مع دخولِ الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثالث، واقترابِ البلاد من منعطفٍ سياسي حاسم، تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعم المحتجين، داعياً إيّاهم إلى مواصلة تحركاتهم، وذلك في ظلِّ تصاعد التهديدات الأمريكية بالتدخلِ العسكري.
ترامب خاطب الإيرانيين المحتجين على السلطات الحاكمة قائلاً إن “المساعدة في الطريق”، وحثّهم على الاستمرار في الاحتجاجات والسيطرة على المؤسسات، معلناً في الوقتِ ذاته إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين توقّف ما وصفه بقتل المتظاهرين.
تنديد دولي “بالقتل الوحشي” للمحتجين في إيران
دولياً، قُوبل قمعُ الاحتجاجات بإداناتٍ واسعة، إذ ندّدت وزيرةُ الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بما وصفته بـ “القتل الوحشي والمروّع” للمحتجين، مؤكدةً أن لندن استدعت السفير الإيراني للتشديد على خطورة الوضع.
كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استدعاء السفير الإيراني، احتجاجاً على ما وصفه بحملة قمعٍ “غير محتملة وغير إنسانية” تشنّها السلطات ضدّ المتظاهرين في مختلف أنحاء البلاد.
روسيا تندد بالتهديدات الأمريكية لإيران وتحذر من التدخل في شؤونها
في المقابل، انتقدت روسيا التهديدات الأمريكية، ووصفتها بأنها “تدخلٌ خارجي تخريبي” في الشؤون الداخلية الإيرانية، معتبرةً أن التلويح بشنِّ هجماتٍ عسكرية جديدة أمرٌ “غير مقبول على الإطلاق”، بحسب بيانِ وزارة الخارجية الروسية.
ترامب يفرض رسوما جمركية على الدول المتعاملة تجاريا مع إيران
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن ترامب فرض رسومٍ جمركية بنسبة خمسة وعشرين في المئة على جميع التعاملات التجارية مع أيِّ دولةٍ تواصل تجارتها مع إيران، اعتباراً من الآن، وهو ما قوبل برفضٍ صيني، إذ أكدت بكين أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ أفاد فيه مسؤولون أمريكيون بأن ترامب يميلُ إلى خيار توجيه ضربةٍ عسكرية لإيران، مع احتمالية إعادة تقييم هذا التوجّه وفق تطورات الأوضاع الميدانية والنقاشات الجارية مع مستشاريه.
