سجلت التجارةُ بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تراجُعاً ملموساً، حيث انخفضت حصتها من الناتج المحلي الإجمالي للتكتل، من 23.5% في عام 2023 إلى 22% خلال العام الماضي.
ويعد هذا الهبوط هو الأول من نوعه منذ عام 2016، إذا ما استُبعدت فترةُ الإغلاقات المرتبطة بجائحة كورونا، مما يدق ناقوس الخطر حول فاعلية السوق الموحدة، في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة الصينية المتزايدة.
وأظهر تقريرٌ للمفوضية الاوروبية “تدهوراً واضحاً” في بيئة الأعمال، حيث ارتفعت المدة اللازمة لاعتماد المعايير الموحدة للسلع إلى أربعة أعوام، بينما تراجعت حصة الاتحاد من الاستثمار الأجنبي المباشر، بنسبة 22% خلال السنوات الخمس الماضية.
ويُرجع خبراءُ هذا التراجع إلى القواعد القانونية الوطنية “المجزأة” التي تزيد من تكلفة تشغيل الشركات عبر الحدود، فضلاً عن تقلبات أسعار الطاقة التي أعقبت الأزمة الروسية الأوكرانية.
من جانبها، حذرت أوساطٌ اقتصادية من أن الشركات الأوروبية، بدأت تجد التصديرَ إلى خارج الاتحاد أكثرَ جاذبيةً من التجارة داخله، حيث تعادل التكاليف الخفية للتجارة البينية، رسوماً جمركيةً تصل إلى 65% على السلع، و100% على الخدمات.
إلى ذلك، أضافت المفوضية أنها تعكف حالياً على إعداد “خريطة طريق”، تهدف إلى التكامل الكامل للسوق بحلول عام 2028، في محاولةٍ لترميم التنافسية الأوروبية وتخفيف الأعباء التنظيمية التي باتت تثقل كاهل المصنعين في القارة العجوز.
