في مشهدٍ يتجدد فيه الصمود تحت القصف الهمجي للفصائل التابعة للحكومة السورية الانتقالية، أكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا وقوفها إلى جانب أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مشيدةً بالمقاومة التي يخوضها السكان منذ مطلع الشهر الجاري دفاعاً عن الكرامة والوجود، محذرةً من أن ما يتعرض له الحيان من استهداف ممنهج للمدنيين والبنية التحتية يرتقي إلى جرائم حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي.
الإدارة الذاتية قالت في بيان، إن أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية يواجهون منذ السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري هجمات وصفتها بـ “الوحشية”، تشنها قوات تابعة للحكومة الانتقالية السورية، مؤكدةً أن السكان يواصلون مقاومتهم دفاعاً عن كرامتهم ووجودهم.
الإدارة الذاتية أعربت في بيانها عن بالغ تقديرها وإجلالها لما وصفته بالمقاومة البطولية، التي تجسدت في صمود الأهالي رغم الاستهداف الممنهج للمساجد والمدارس والمشافي، والتي خرج عدد منها عن الخدمة نتيجة القصف، إضافة إلى تضرر منازل المدنيين والمرافق الخدمية، فيما اعتبرته انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية.
البيان أشار إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى استهداف مباشر لمشفى الحي، معتبراً أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.
الإدارة الذاتية أكدت دعمها لما ورد في بيان المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، والذي حذر من أن هذه الهجمات تهدف إلى ارتكاب مجازر بحق السكان، وفرض التهجير القسري، وتغيير التركيبة السكانية لمدينة حلب، ونسف اتفاق الأول من أبريل نيسان العام الماضي، بدعمٍ مباشرٍ من النظام التركي وبمشاركة جماعات متطرفة، بعضها يرفع شعاراتٍ ورموزاً تعود لتنظيم داعش الإرهابي.
البيان انتقد صمت المجتمع الدولي والقوى الضامنة للاتفاقيات المبرمة، معتبراً أن هذا الصمت يشكل تواطؤاً غير مباشر يشجع على استمرار القتل والتدمير.
وفي ختام بيانها، شددت الإدارة الذاتية على أن قرار أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وقوى الأمن الداخلي بالبقاء في أحيائهم والدفاع عنها يعبر عن إرادة شعبية حرة وحق مشروع في الدفاع عن النفس، داعيةً القوى الديمقراطية والإنسانية في سوريا والعالم إلى الوقوف إلى جانب السكان ومناصرة ما وصفته بالمقاومة المشروعة، وفاءً لتضحيات الشهداء وتأكيداً على أن إرادة الشعوب أقوى من كل محاولات القمع والعدوان.
