في ظلّ ما تشهده الساحة السورية من انتهاكات خطيرة ومتسارعة وتطوّرات دموية يومية شملت الاعتقال التعسفي والقتل، والحرق، والسبي، إضافةً إلى الهجوم البربري الآثم الذي استهدف العلويين والدروز والكرد وسائر المكوّنات السورية الأخرى، أكد المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر في بيانٍ، أنّ ما يجري لم يعد حوادث معزولة أو انتهاكاتٍ ظرفية بل بات يشكّل نمطاً منظّماً وخطيراً من العنف والإرهاب والتطهير العرقي يستهدف مكوّنات سورية أصيلة ويُنذر بعواقب كارثية على المجتمع السوري.
البيان أوضح، أنّ هذا الإرهاب المنظّم ابتدأ منذ استلام سلطة الأمر الواقع وظهر بشكلٍ واضح في الساحل السوري مع أحداث السابع من آذار وما رافقها من جرائم موثّقة بحقِّ المدنيين ولم يتوقّف حتى اليوم بل استمرّ وتصاعد ليطال مناطقَ أخرى، وكان آخر تجلّيات الجريمة الإرهابية التي استهدفت مشفى الكندي في حمص، حيث سقط شهداء من المدنيين العزّل حصراً من أبناء المكوّن العلوي في عملٍ إرهابي مكتمل الأركان، يندرج في إطار الاستهداف الممنهج على أساس الهوية والانتماء.
وحمّل البيان، الحكومة السورية الانتقالية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة، عن هذا المسار الدموي، سواءً عبر الفعل المباشر أو عبر التقاعس والتغاضي، بدءاً مما جرى في الساحل السوري مروراً بما يتعرّض له المكوّن الدرزي من حصار وضغوط ممنهجة وانتهاكات متواصلة وصولاً إلى التصعيد الخطير الذي يستهدف حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب في محاولةٍ واضحة لتهجير الكرد وفرض واقع ديموغرافي قسري بما يشكّل جريمة تطهيرٍ عرقي مكتملة الأوصاف.
وطالب البيان بتدخّل دولي فاعل وفوري لحماية المدنيين وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، وإعلان وقف إطلاق النار الشامل والفوري في جميع الأراضي السورية دون استثناء. وإطلاق مسار سياسي توافقي يفضي إلى دستور وطني توافقي لا مركزي فدرالي سياسي جامع تشارك فيه جميع المكوّنات السورية دون إقصاء وبرعاية وضمانات دولية واضحة بما يضمن الشراكة المتساوية ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها، وتطبق القرارات الدولية اثنين وعشرين أربعة وخمسين وسبعة وعشرين تسعة وتسعين.
