استعرضت لجنةُ المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في تقريرها الشهري لعام 2025، مسارَ عامٍ حافلٍ بتصاعد مقاومة النساء، في ظل أزماتٍ اقتصاديةٍ خانقة، وقمعٍ سياسي ممنهج، وعنفٍ قانوني واجتماعي متجذر.
مع مطلع يناير 2025، شهدت إيران احتجاجاتٍ شبهَ يومية في مختلف المحافظات، لعبت فيها النساء دوراً قيادياً، خصوصاً المعلماتِ والممرضات والمتقاعدات والطالبات، مطالباتٍ بالعدالة الاجتماعية ورفض التمييز، رغم القمع الأمني المتواصل.
وفي شباط/فبراير، برزت مقاومةُ السجينات السياسيات في سجن إيفين، بالتوازي مع احتجاجات عائلاتِ المحكومين بالإعدام ضد هذه الأحكام، كما أكد بيانُ اللجنة الذي استند إلى تقاريرَ من وكالاتٍ أخرى.
وفي آذار/مارس، سلّط التقريرُ على الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت مع تضخمٍ غير مسبوقٍ تزامنَ مع عيد النوروز، وكانت النساء، ولا سيما مُعيلات الأسر والعاملات في القطاع غير الرسمي، الأكثرَ تضرراً.
أما نيسان/أبريل، فسجّل تصاعداً خطيراً في إعدام النساء، إلى جانب كشف تسجيلاتٍ جديدةٍ عن مجزرة عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وثمانين، التي استهدفت مئاتِ السجينات السياسيات، ما أعاد تسليطَ الضوء على العنف الممنهج ضد المرأة.
خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو، تواصل الحرمان الطبي للسجينات، وتأكد تعثُّرُ إقرارِ قانونِ منع العنف ضد المرأة، منذ أربعة عشر عاماً، في ظل سريةِ الإحصاءات وانتشارِ ما تسمّى بجرائم الشرف.
وفي الأشهر اللاحقة، من تموز/يوليو إلى أيلول/سبتمبر، تصاعد القمعُ داخل السجون، خصوصاً في قرجك وإيفين، وصولاً إلى وفياتٍ بسبب التعذيب الأبيض والإهمال الطبي، وفق اللجنة.
في تشرين الأول/أكتوبر، صدر حكمٌ بالإعدام بحق سجينةٍ سياسيةٍ مُسنة، وتزامن ذلك مع أكبر إضرابٍ جماعي للمحكومين بالإعدام. أما تشرين الثاني/نوفمبر، فكشف عن مقتل مئاتِ النساء على أيدي أقاربهن، وسط إفلاتٍ شبه تامٍّ من العقاب.
واختتم كانون الأول/ديسمبر العامَ بتصاعُدِ غيرِ مسبوقٍ في الإعدامات، واتساع حملةِ “لا للإعدام”، ومشاهدَ احتجاجيةٍ لافتةٍ لفتياتٍ في تبريز، أكدت أن المرأة الإيرانية ليست ضحيةً فقط، بل قوةَ تغييرٍ في صُلب الحَراك المجتمعي والسياسي.
