في إطار إجراءاتٍ جديدةٍ لدعم القطاع الزراعي وتهدئة غضب المزارعين، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أن بلاده ستعلّقُ استيرادَ عددٍ من المنتجات الزراعية، التي تحتوي على بقايا موادَّ محظورةٍ داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضح لوكورنو أن مرسوماً حكومياً سيصدر خلال الأيام المقبلة، ويشمل منتجاتٍ غذائيةً مستوردة من أميركا الجنوبية ومناطق أخرى، على رأسها أنواعٌ من الفاكهة، مؤكداً أن القرار يهدف إلى حماية المستهلك وسلاسل التوريد الوطنية.
وأضاف أن هذه الخطوةَ تمثل بدايةً لمواجهة ما وصفه بالمنافسة غيرِ العادلة، التي تضع المزارعين الفرنسيين تحت ضغطٍ متزايد، نتيجة اختلاف المعايير البيئية والصحية.
في سياقٍ متصل كشفت وزيرةُ الزراعة الفرنسية، أن المرسومَ المرتقب سيشمل أكثرَ من اثني عشر منتجاً، مشيرةً إلى تشديد الرقابة الصحية وإجراء عمليات تفتيشٍ موسعة، لضمان الالتزام الكامل بالمعايير المعتمدة في فرنسا.
وتشهد فرنسا منذ ديسمبر الماضي تحركاتٍ احتجاجيةً للمزارعين، اعتراضاً على سياساتٍ حكومية مرتبطةٍ بالتعامل مع أمراض الماشية، إضافةً إلى مخاوفَ من اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور”، الذي يضم الأرجنتين والبرازيل والباراغواي والأورغواي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أبدى تحفُّظَهُ على الاتفاقية بصيغتها الحالية، رغم اعترافه بحدوث تقدمٍ في المفاوضات، مؤكداً أن الضمانات المتعلقة بحماية الزراعة لم تُحسم بعد.
وتأتي هذه التطورات وسط انقسامٍ أوروبي، حيث تؤيد بعضُ الدول الاتفاق، بينما ترى باريس أنه قد يفتح السوقَ أمام وارداتٍ أقلَّ كُلفة، لا تلتزم بالمعايير الأوروبية.
