ضمن خطةٍ هادفة لتوسيع شبكة شركائها التجاريين، تدرس مصر إبرامَ أربع اتفاقياتِ تجارة حرة، وشراكة اقتصادية مع كوريا الجنوبية، وفيتنام، وسنغافورة، وإندونيسيا، ضمن توجه حكومي يهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وجذب استثمارات أجنبية مباشرة.
ونقلت “الشرق بلومبيرغ” عن وزارة الاستثمار أن دراسة الجدوى الخاصة باتفاقية الشراكة الاقتصادية مع كوريا الجنوبية انتهت، وأظهرت فوائد مباشرة للصادرات والاستثمارات المصرية، مع استمرار المفاوضات لضمان تدفق الاستثمارات الكورية إلى السوق المحلية.
كما بدأت الوزارة إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية تمهيداً للتفاوض مع فيتنام وسنغافورة وإندونيسيا، مع تحليل هيكل الصادرات والواردات لضمان تحقيق أعلى عائدٍ اقتصادي ممكن.
وأشارت البيانات الرسمية إلى ارتفاع التبادل التجاري مع إندونيسيا بنسبة 20.8%، خلال أول تسعة أشهر من العام الماضي، ليصل إلى 1.5 مليار دولار، كما ارتفع مع فيتنام 25.1%، إلى 605 ملايين دولار. في المقابل، تراجع التبادل مع سنغافورة 52.1%، ومع كوريا الجنوبية 19%.
وبحسب مراقبين تمتلك مصر بالفعل شبكةً واسعة من الاتفاقيات الإقليمية والدولية، وتعمل على تعظيم الاستفادة منها لدعم النمو التجاري وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.
في ذات السياق، تُجري الحكومة المصرية مشاوراتٍ مستمرةً مع اتحاد الصناعات والمجالس التصديرية، قبل إبرام أي اتفاقيات جديدة، بما يحقق التوازن بين الانفتاح التجاري وحماية الصناعة الوطنية.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع استهداف مصر زيادة صادراتها السلعية بنسبة 20% خلال عام 2026، لتتجاوز 55 مليار دولار، مقارنة بتقديرات تتراوح بين 48 و50 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
