مع استمرار خرق الهدنة في السويداء جنوبي سوريا وتصاعد التوتر بين الأهالي، خرج السكان في وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوق إنسانية أساسية، أبرزها كشف مصير المخطوفين والمغيبين قسراً، وفتح ملف المقابر الجماعية، إضافة إلى استعادة القرى الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية.
المحتجون دعوا إلى تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الإنسانية، مؤكدين أن إحلال السلام مرهون بوقف الانتهاكات التي يتهمون قوات الحكومة الانتقالية بارتكابها، من قتل وتشريد وحرق للمنازل.
كما طالبوا بتعديل المناهج الدراسية عبر استبدال مادة موحدة بعنوان “الأخلاق” بمادتي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، بما يعزز القيم الإنسانية.
المشاركون اتهموا الحكومة الانتقالية بمحاولة طمس ملف المقابر الجماعية، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا. وأكدوا تمسكهم بمطالبهم، محذرين من أن تجاهلها يفاقم معاناة المجتمع، كما شددوا على ضرورة فك الحصار وفتح الطرقات كمدخل أساسي لاستعادة الحياة والاستقرار إلى المنطقة.
تأتي الوقفة الاحتجاجية في السويداء ضمن تحركات شعبية متواصلة، يطالب خلالها الأهالي بفتح ملفات إنسانية وحقوقية عالقة منذ مجزرة السويداء، وفي مقدمتها المقابر الجماعية وملف المخطوفين والمغيبين قسراً، الذي ما يزال جرحاً مفتوحاً لعشرات العائلات الساعية إلى الحقيقة والعدالة.
