تشهد الساحة الدولية تصعيداً غير مسبوق في التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في تطور أثار مخاوف واسعة بشأن انعكاساته المحتملة على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استهداف مادورو يبعث برسالة واضحة مفادها أن واشنطن لن تتهاون مع أي طرف يهدد أمنها أو مصالحها. وقال ترامب، في تصريح لشبكة “فوكس نيوز”، إن القوات الأمريكية ألقت القبض على مادورو وزوجته ونقلتهما إلى سفينة أمريكية، تمهيداً لترحيلهما إلى مدينة نيويورك.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تعمل حالياً على تحديد الخطوات المقبلة المتعلقة بمستقبل فنزويلا، مشيراً إلى أن إدارته تدرس إمكانية إسناد قيادة المرحلة القادمة إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو. مضيفاً، أن واشنطن ستدير فنزويلا بالتعاون مع مجموعة من الأطراف، وأنها ستعمل على إعادة تدفق النفط بالشكل الذي ينبغي، لافتاً إلى أن بلاده بصدد تعيين شخصيات لإدارة المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان عنها لاحقاً.
الرئيس الأمريكي يوجه تحذيراً شديد اللهجة لرئيس كولومبيا
وعقب اعتقال مادورو، وجّه الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة إلى رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، متهماً إياه بالضلوع في تصنيع الكوكايين وتهريبه إلى الولايات المتحدة، مطالباً بيترو “بالانتباه”، بحسب تعبيره، خلال مؤتمر صحفي.
وكان الرئيس الكولومبي قد أدان الهجوم الأمريكي على فنزويلا، واعتبره انتهاكاً للسيادة الفنزويلية، وذلك في وقت سابق من اليوم نفسه الذي شهد تنفيذ العملية العسكرية.
سيناتور أمريكي: مادورو سيحاكم أمام القضاء الأمريكي بتهم جنائية
وفي السياق ذاته، كشف السيناتور الجمهوري الأمريكي مايك لي أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه بأن مادورو سيُحاكم أمام القضاء الأمريكي بتهم جنائية. مضيفاً أن روبيو لا يتوقع اتخاذ إجراءات إضافية داخل فنزويلا في الوقت الراهن، في ظل احتجاز مادورو لدى الولايات المتحدة.
جنوب إفريقيا تدعو إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي
على الصعيد الدولي، أعلنت وزارة العلاقات الدولية في جنوب إفريقيا أن بريتوريا دعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، عقب ما وصفته بـ”العملية العسكرية أحادية الجانب” التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا
جنوب إفريقيا، أكدت في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يلزم الدول الأعضاء بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
البيان أضاف، أن مجلس الأمن، بصفته الجهة المسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين، مطالب بالتحرك العاجل للتعامل مع تداعيات هذا التطور الخطير.
