شهدت أسعار المعادن النفيسة تراجعات محدودة مع نهاية جلسات العام، إلا أنها استقرت عند مستويات تاريخية غير مسبوقة. حيث استقر المعدن الأصفر قرب أربعة آلاف وثلاثمئة وعشرين دولاراً للأونصة بعد أن لامس ذروته التاريخية فوق مستوى أربعة آلاف وخمسمئة دولار، محققاً مكاسب سنوية ناهزت أربعة وستين بالمئة، وهي الأفضل منذ عام 1979.
وجاء هذا الانفجار السعري مدعوماً بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتزايد حدة حرب الرسوم الجمركية، فضلاً عن المشتريات القوية من البنوك المركزية.
وفي سياق متصل، كانت الفضة “نجمة العام” بلا منازع، حيث قفزت مكاسبها بنحو مئة وخمسين بالمئة، لتتجاوز مستويات سبعين دولاراً للأونصة، مدفوعة بطلب صناعي هائل في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، ما جعل قيمتها السوقية تتفوق أحياناً على عمالقة التكنولوجيا مثل “أبل” و”إنفيديا”.
من جانبها، تدخلت مجموعة “سي إم إي” برفع متطلبات الهامش مرتين لكبح التقلبات الحادة وضمان استقرار الأسواق بعد وصول الفضة لذروة ثمانين دولاراً خلال كانون الأول ديسمبر.
وبحسب محليين فإن هذه الإجراءات ساهمت في تهدئة عمليات المضاربة العنيفة التي شهدتها الجلسات الأخيرة.
وفي إطار الحصاد السنوي، لم يتوقف الزخم عند الذهب والفضة، بل امتد ليشمل البلاتين الذي خرج من ركوده الطويل بارتفاع قياسي تخطى مئة وعشرة بالمئة.
ويُجمع الخبراء على أن بيئة عدم اليقين الجيوسياسي وتفاقم ديون الاقتصادات المتقدمة، جعلت من المعادن النفيسة الملاذ الأول والأكثر ربحية للمستثمرين خلال العام المنصرم، وسط ترقب لما ستحمله بدايات عام ألفين وستة وعشرين.
