خلال كلمةٍ له عبر زووم في لقاءِ الهيئة الاستشارية لدعم لجنة التفاوض في شمال وشرق سوريا في مدينة الطبقة، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي التزامهم ببنود اتفاقية العاشر من آذار الموقّعة مع دمشق، مضيفاً أن الحوار مع دمشق لم يتوقف، سواءً بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، رغم الخروقات التي تحدث أحياناً، مع السعي المستمر لإحراز تقدم.
عبدي: الاتفاقية الموقعة مع الشرع لم تحدد موعداً زمنياً لإنهائها أو للعودة إلى الحلول العسكرية
وفي ردّه على أسئلة المشاركين بشأن ما يُتداول عن انتهاء الاتفاقية مع نهاية العام، أوضح عبدي أن الاتفاقية الموقّعة مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع لم تحدد موعداً زمنياً لإنهائها أو للعودة إلى الحلول العسكرية، مؤكداً أن وقفَ إطلاق النار لم يُربط بنهاية العام، وأن الجهود لتطبيق الاتفاقية ستستمر، بدعمٍ من أطرافٍ محلية وإقليمية ودولية حريصة على تنفيذ بنودها بالكامل.
عبدي: المعابر الحدودية والثروات الباطنية هي ملك للشعب السوري ويجب أن توزع بشكل عادل
عبدي أوضح أن الأشهر الماضية، وبالمقارنة مع شهر آذار، شهدت تطورات ملحوظة في مسار الحوارات مع دمشق، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدّم في المستقبل القريب. وبيّن أن الملفات الأمنية والعسكرية، والمعابر الحدودية، والثروات الباطنية، هي ملك للشعب السوري ويجب أن توزع بشكل عادل.
عبدي: هناك صيغة تفاهم مشترك يجري العمل عليها في ملفات الدمج الأمني والعسكري
القائد العام لقسد أضافَ أن هناك صيغة تفاهم مشترك يجري العمل عليها في ملفات الدمج الأمني والعسكري، بما يضمن استقرار وأمن المنطقة، واستمرار مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن اجتماعات جديدة ستُعقد مع دمشق خلال الفترة المقبلة لمتابعة مناقشة هذه الملفات، على أن يتم الإعلان المشترك عن أي اتفاق يتمُّ التوصل إليه.
وفيما يتعلق بإمكانية فشل المفاوضات مع دمشق، أكد عبدي أن هذا السيناريو غير وارد، وأن فشل التفاوض سيُلحق الضرر بجميع السوريين، مشدداً على أن جميع الجهود تُبذل لمنع إفشال هذا المسار.
عبدي: من أبرز القضايا التي تتطلب حلولاً جذرية في سوريا تلك المتعلقة بالدستور
عبدي أشار إلى أن من أبرز القضايا التي تتطلب حلولاً جذرية في سوريا تلك المتعلقة بالدستور، بما يشمل شكل الحكم والدولة، والحريات الأساسية، والتشاركية في السلطة، وهي ملفات تحتاج إلى حوارات معمّقة بين جميع السوريين، وترتبط بالمرحلة الانتقالية. وإلى حين تحقيق ذلك، أشار إلى إمكانية اتخاذ خطواتٍ عملية لدمج المؤسسات السورية تحت مظلة دولةٍ جامعة لكافة مكوناتها.
عبدي: رؤية قسد تقوم على ضرورة اعتماد اللامركزية بما يضمن تقاسم الصلاحيات
وشدد عبدي على أن رؤية قوات سوريا الديمقراطية تقوم على ضرورة اعتماد اللامركزية، بما يضمن تقاسم الصلاحيات بين المركز والمحافظات، والابتعاد عن المركزية الشديدة التي سادت خلال العقود الماضية، مع إدارة المناطق بصورة ديمقراطية تضمن مشاركة أبنائها في القرار.
وحول عودة المهجّرين من مناطق عفرين وسري كانيه (رأس العين) وتل أبيض، أوضح عبدي أن هناك اتفاقاً مبدئياً جرى التوصل إليه مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في أول اجتماعٍ جمعهما في دمشق، إلا أن عوائقَ عدة لا تزال تحول دون إحراز تقدم سريع في هذا الملف. وأكد وجود رغبة شعبية واسعة في العودة الكريمة.
