تتصاعد المعارك في شمال دارفور مع تقدّم قوات الدعم السريع نحو بلدة الطينة على الحدود السودانية-التشادية، بعد سيطرتها على بلدات عدة، وانسحاب القوة المشتركة الموالية للجيش إلى بلدة الطينة.
حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، تعهد بمواصلة القتال ورفض الاستسلام، داعياً المواطنين للدفاع عن أنفسهم، ومعتبراً أن الصمت خيانة، بينما توقعت مصادر ميدانية اندلاع معاركَ عنيفة في الطينة، التي تُعدُّ آخر معاقل القوة المشتركة على الحدود.
في المقابل، قوبلت دعوات مناوي برفضٍ من بعض سكان المنطقة، حيث أصدرت مجموعة من أبناء قبيلة الزغاوة بياناً يطالبون فيه بعدم الزج بالقبيلة في الصراع أو توظيفها سياسياً وعسكرياً.
وتشكل بلدات الطينة وكرنوي وأم برو التي تربط السودان بتشاد أهمية استراتيجية لطرفي الصراع في السودان ويسعى كل طرفٍ للسيطرة عليها لتأمين خطوط الإمداد. وبسيطرة الدعم السريع المحتملة على الطينة، تكون قد أحكمت سيطرتها على معظم دارفور والحدود مع تشاد، ولم يتبقَ أمامها سوى جيوب محدودة.
الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور تتهم الجيش السوداني باستهداف سوق بمدينة نيالا
وتأتي التطورات الأخيرة في وقتٍ اتهم رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس يوسف، الخميس، الجيش السوداني باستهداف سوقٍ للوقود بمدينة نيالا.
ووفق وسائل إعلام سودانية ظلّ الطيران المسيّر، لأكثرَ من ثلاثة أيامٍ متواصلة، يشن غاراتٍ جوية مكثفة على مواقع استراتيجية لقوات الدعم السريع، من بينها مطار نيالا الدولي ومحيطه، ومواقع عسكرية في أحياء الجمهورية والرياض، بالإضافة إلى مواقع بوسط المدينة ومعسكرات تدريب، وهو ما أوقع خسائرَ فادحة.
شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز نحو 73 امرأة و29 طفلة في مدينة المجلد
وفي سياق الأوضاع الإنسانية قالت شبكة أطباء السودان، الخميس، إن قوات الدعم السريع تحتجز نحو ثلاثٍ وسبعين امرأة وتسعٍ وعشرين طفلة في مدينة المجلد بولاية غرب كردفان عقب سيطرتها على مدينة بابنوسة وذلك بدعوى انتماء ذويهن إلى الجيش.
وفي الأول من كانون الأول / ديسمبر الجاري، أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على قيادة الفرقة اثنتين وعشرين مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، بعد معارك مع الجيش.
