رغم الانتقادات الأمريكية لتصريحاتٍ سابقة له، جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاركته في مؤتمرٍ نظمته صحيفة “مكور ريشون”، تعهده بإعادة الاستيطان إلى داخل قطاع غزة وتحويل شمال القطاع إلى منطقة عسكرية واسعة.
كاتس أوضح أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من قطاع غزة، مؤكداً أن منطقة أمنية ستُقام داخل أراضي القطاع وستبقى قائمة حتى بعد ما وصفه بالانتقال إلى مرحلة تفكيك حركة حماس وبنيتها التنظيمية. وأضاف أن هذه المنطقة ستُقام في مواقع يصفها بالمسيطرة، من أجل حماية الاستيطان الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالجزء الشمالي من القطاع، قال وزيرُ الدفاع الإسرائيلي إنه يرى إمكانية إقامة ما سماها “نوى استيطانية” في المستقبل وبشكلٍ منظّم، مؤكداً أن هذا الطرح سبق أن أعلنه ويواصل التمسك به.
وزيرُ الدفاع الإسرائيلي أشار إلى أن تصريحاته قد تُفسَّر على أنها إعلان فوري عن إقامة استيطان في كامل قطاع غزة، لكنه نفى ذلك، موضحاً أن حديثه لا يتعلق بخطواتٍ آنية، وإنما بخيارات مطروحة للتنفيذ في وقتٍ لاحق، تبعاً لما وصفه بالظروف السياسية المناسبة.
كما أضاف أن هذه الخطوات ستُنفذ في “التوقيت الملائم”، مؤكداً أن حكومته هي صاحبة القرار في هذا الشأن. كما شدّد على أن الحكومة الحالية تتبنى توجهاً داعماً للاستيطان، معتبراً أن ما وصفه بمرحلة “السيادة العملية” يشهد فرصاً جديدة في أعقاب أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وتأتي تصريحات كاتس بعد أن أعلن، الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل ستقيم بؤرًا استيطانية في شمال غزة بدل المستوطنات التي أُخليت، وإثر ذلك بعثت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة إلى حكومة نتنياهو، أبلغته فيها أن أي تصريح بشأن استيطان في غزة يثير حساسية واشنطن بشدة”.
