تشهد مناطقُ عدةٌ في سوريا حالةً من التوتر والفوضى الأمنية المتزايدة، حيث تتوالى الأحداثُ الدامية التي تعكس هشاشة الوضع الداخلي وتفاقم معاناة المدنيين، من ريف حماة إلى ريف حمص وإدلب ودمشق، تتعدّدُ الحوادثُ التي خلّفت قتلى وجرحى.
بلدةُ الصبورة شهدت الأحد إضراباً عاماً، احتجاجاً على حادثة إطلاق نارٍ وقعت السبت، وأدت إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين بجروح، حيث اعتبرَ الأهالي أن الإضرابَ رسالةُ غضبٍ واستنكار، لما وصفوه بتصاعد الانتهاكات بحق مناطقهم.
في سياق الفوضى الأمنية، قُتل شابٌّ أثناء محاولته دخولَ الأراضي اللبنانية عبر طرق التهريب، بعد تعرضه لإطلاق نارٍ من عناصرَ يُرجّح أنهم تابعون لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الشاب كان يبحث عن فرصة عملٍ في لبنان قبل أن يُستهدف بالرصاص.
يأتي هذا فيما قُتل عنصرٌ وأصيب آخرُ من وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية، إثر انفجارِ طلقةِ رشّاشٍ من عيار 23، أثناء إشعال النار في منطقة مطار أبو ظهور العسكري في ريف إدلب.
إلى ذلك أفاد المرصد السوري بمقتل عنصرٍ من فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع بالحكومة الانتقالية، خلال تدريباتٍ عمليةٍ على إزالة الألغام في كلية الهندسة بريف دمشق، فيما أُصيب آخرون بينهم حالاتٌ خطيرة، مشيراً إلى أن القتيل ينحدر من بلدة داعل بريف درعا الشمالي.
المرصد السوري وثّق مقتل خمسةٍ وسبعين عنصراً من العسكريين وفرق الهندسةِ المتخصصة في إزالة الألغام، إضافة إلى إصابة ثمانيةٍ وعشرين آخرين، بينهم أفرادٌ من الدفاع المدني والأمن السوري، موزعين على عدة محافظات. كما أشار إلى أن ضحايا السلوكات الانتقامية والفوضى الأمنية، بلغ عددُهم ألفاً ومئةً واثنين وتسعين شخصاً.
