رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلا أن قطاع غزة لا يزال مُعرضًا لخطر المجاعة، وذلك بحسب تقرير كشفه مرصدٌ عالمي للجوع، والذي يؤكد أن الأزمة الإنسانية في القطاع لا تزال حادةً ومستمرة.
مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي ذكرت، أنه لم تعد هناك مجاعةٌ في قطاع غزة بعد تحسن وصول الإمدادات الغذائية الإنسانية والتجارية، بعد تنفيذ وقف إطلاق النار، محذرة من أن الوضع لا يزال حَرجاً.
المبادرة كشفت في تقريرٍ الجمعة، أنه في أسوأ السيناريوهات، والتي تشمل تجدد الأعمال القتالية وتوقف التدفقات الإنسانية والتجارية، فإن قطاع غزة بأكمله معرضٌ لخطر المجاعة، حتى منتصف نيسان/ أبريل 2026.
وأضاف التقرير أنه وعلى مدى فترة 12 شهرًا المقبلة، على مستوى قطاع غزة، من المتوقع أن يعاني ما يقرب من 100 ألفِ طفلٍ تتراوح أعمارهم بين ستة شهورٍ و59 شهرًا، من سوء التغذية الحاد بالإضافة إلى حاجتهم للعلاج، مع وجود أكثرَ من 31 ألف حالةٍ خطيرة.
التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أشار كذلك إلى أنه خلال الفترة نفسها، ستواجه 37 ألفَ امرأةٍ حاملٍ ومرضع، سوء تغذيةٍ حاد وستحتاج إلى العلاج.
ويأتي التقييم الأحدث الصادر عن التصنيف، وهو مرصدٌ عالمي لمراقبة الجوع، بعد أربعة أشهرٍ من إعلان المرصد، أن 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع السكان في غزة، يعانون من المجاعة.
وتسيطر إسرائيل على جميع منافذ الوصول إلى غزة، وتقول وحدةُ تنسيقٍ تابعة لها، إن ما بين 600 و800 شاحنةٍ تدخل غزة يوميًا، منذ بدء وقف إطلاق النار، وإن 70 بالمئة من هذه الإمدادات تشكل موادَّ غذائية.
