في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، إن الشعب السوري يواصل التأكيد على “إيمانه الراسخ بالسلام والاستقرار والازدهار والعدالة”، بعد مضي عام على فرار بشار الأسد من البلاد، مضيفة أن الآمال والتوقعات عالية، “والتحديات المقبلة جسيمة”.
المسؤولة الأممية أكدت أنه على الرغم من الانخفاض الملحوظ في مستويات العنف إلا أن الوضع على الأرض لا يزال هشا، حيث “أدت سنوات الصراع وعقود من الحكم القمعي وانتهاكات حقوق الإنسان إلى تفاقم التوترات على أسس طائفية”.
ديكارلو أشارت إلى أن الأحداث في الساحل السوري والسويداء، فضلا عن التوتر بين قوات الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، غذتها خطابات الكراهية وحملات التضليل، مشيرة إلى استمرار ورود تقارير عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وعمليات اختطاف “تستهدف مجتمعات محددة، بما في ذلك العلويين”. كما شددت على أن الأمم المتحدة تدين العنف إدانة قاطعة، مطالبة الحكومة أن تظل الشفافية عنصرا أساسيا في التحقيقات التي أطلقتها في هذه الحوادث، وأن تتم محاسبة الجناة”.
وكيلة الأمين العام أكدت على ضرورة استمرار التركيز المحلي والإقليمي والدولي على جهود مكافحة الإرهاب في سوريا، مع استمرار المخاوف بشأن “وجود مقاتلين إرهابيين أجانب وعودة تنظيم داعش الإرهابي”، مضيفة أن انتشار الأسلحة التقليدية والتحديات المتعلقة بإدارة المخزونات تمثلان تحديا أمنيا إضافيا، وأن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة “لا تزال تقتل وتشوه السوريين يوميا”.
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة أن يصاحب الانتقال السياسي برنامج سوري لإصلاح القطاع الأمني ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج”، مؤكدة أن التعافي الحقيقي لا يمكن أن يبدأ إلا من خلال محاسبة شاملة على الماضي، بما في ذلك معالجة مصير المفقودين، وضمان المساءلة عن الفظائع، “ومواجهة أهوال الحرب دون أي مساومة”.
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة قالت إن الحوار الشامل بين جميع مكونات المجتمع السوري، والمصالحة الوطنية الحقيقية، ورفع العقوبات، والدعم الدولي المستمر، ستكون ضرورية لأمن سوريا والمنطقة، فضلا عن استعادة ثقة المستثمرين ووضع الأساس لإعادة إعمار البلاد.
