في تطورٍ لافت لمسار الحرب الروسية الأوكرانية، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن فرص التوصل إلى سلامٍ حقيقي أصبحت أقرب من أي وقتٍ مضى منذ الهجوم الروسي عام 2022، كاشفًا عن عرض أمريكي يتضمن ضمانات أمنية كبيرة لأوكرانيا، وذلك بالتزامن مع محادثات مكثفة في برلين بمشاركة أمريكية وأوروبية رفيعة المستوى.
ميرتس، قال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الولايات المتحدة وضعت على طاولة المفاوضات في برلين ضمانات قانونية ومادية كبيرة حقاً، معتبراً أن تسوية ملف الأراضي تبقى القضية الأكثر حساسية، مؤكداً أن القرار في هذا الشأن يعود حصرياً إلى أوكرانيا دون شروط أو استثناءات.
زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لضمانات أمنية واضحة قبل اتخاذ قرار بشأن خط المواجهة
من جانبه، قال زيلينسكي إن كييف تحتاج إلى فهم واضح للضمانات الأمنية من حلفائها قبل اتخاذ أي قرارات بشأن خط المواجهة في محادثات السلام لإنهاء حربها مع روسيا، مضيفاً أن أي ضمانات أمنية يجب أن تشمل مراقبة وقف إطلاق النار.
الرئيس الأوكراني أوضح أن مسألة الأراضي لا تزال قضية شائكة في محادثات السلام لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، لكنه عبر عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة ستساعد كييف في التوصل إلى حل وسط، واصفاً المحادثات مع المفاوضين الأمريكيين بأنها لم تكن سهلة، لكنها كانت مثمرة.
زيلينسكي، أكد استعداد بلاده للعمل العادل الذي يؤدي إلى اتفاق سلام قوي، لافتاً إلى أن روسيا تواصل استخدام هجماتها، خصوصاً على البنية التحتية للطاقة، كوسيلة ضغط خلال المفاوضات، مؤكداً أن جميع محطات الطاقة في بلاده تعرضت لهجمات روسية.
مسؤول: منح أوكرانيا ضمانات أمنية مماثلة للمادة 5 من معاهدة حلف الأطلسي
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول أمريكي أن اتفاق السلام الذي جرت مناقشته يتضمن ضمانات أمنية لأوكرانيا مماثلة للمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، على أن تكون هذه الضمانات محددة زمنياً، مضيفاً أن موسكو منفتحة على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى وقف أي تقدم روسي إضافي نحو الغرب.
محادثات السلام الأوكرانية تمتد لليوم الثاني في بداية أسبوع حافل لأوروبا
المحادثات، التي امتدت لليوم الثاني في برلين، شهدت لقاءات متواصلة بين زيلينسكي ومبعوثي واشنطن، وسط حديث عن تقدم ملحوظ، رغم بقاء قضايا جوهرية عالقة، أبرزها مستقبل الأراضي، خاصة إقليم دونيتسك.
وتأتي هذه التحركات في أسبوع مفصلي لأوروبا، مع بحث قادة الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على روسيا وتأمين تمويل إضافي لأوكرانيا، في وقت يسود فيه تفاؤل حذر بإمكانية الاقتراب من اتفاق سلام طال انتظاره.
