في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، عادت إيران لتؤكد حضورها على أكثر من جبهة، معلنةً جاهزية قواتها المسلحة لمواجهة أي تطورات محتملة، ومتمسكةً في الوقت نفسه بخيار الدبلوماسية في تعاملها مع الملف النووي.
مواقف طهران جاءت خلال انتقادات حادة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة، وسط تشكيك في الأطر القانونية الدولية وتحذير من أي مغامرة عسكرية جديدة.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، إن تعامل طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستند حصراً إلى قانون أقره البرلمان الإيراني، نافياً وجود أي وساطة تقليدية في هذا الإطار، موضحاً أن تكرار مطالب الوكالة بالكشف عن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أو استئناف عمل المفتشين لا يغير من الواقع شيئاً.
بقائي انتقد ما وصفه بتجاهل الوكالة للهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية سلمية، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الوضع القائم، وداعياً إلى اعتماد مقاربة فنية محايدة لمعالجة الملف النووي.
وفي ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية، أكد بقائي أن إيران أظهرت قدراتها الدفاعية في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن القوات المسلحة في حالة تأهب كامل لأي مغامرة محتملة، وأن خصوم طهران يدركون حجم هذه القدرات.
وعلى الصعيد الدولي، اعتبر بقائي أن القرار الأممي ألفين ومئتين وواحد وثلاثين لم يعد قائماً من الناحية القانونية، منتقداً استناد بعض التقارير الأممية إليه، ومشيراً إلى توافق صيني روسي مع هذا التقييم. كما هاجم مواقف بعض الدول الأوروبية، متهماً إياها بالافتقار للاستقلالية وبخدمة الأهداف الأمريكية.
وفي ملف آخر، رفضت طهران الاتهامات الأمريكية بشأن ناقلة نفط فنزويلية، معتبرةً احتجاز السفن التجارية عملاً يفتقر لأي سند قانوني، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستستخدم الوسائل المتاحة لحماية مصالحها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قال الخميس الماضي، إنه يسعى بقوة إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر من أن طهران ستواجه هجوماً أمريكياً جديداً إذا عادت إلى أنشطتها النووية.
