رغم الضربات المتلاحقة التي تلقاها تنظيم داعش الإرهابي خلال السنوات الماضية، لا تزال خلاياه قادرة على تنفيذ هجمات دامية في مناطق متفرقة من سوريا، مستهدفة قوات محلية ودولية تشارك في جهود مكافحة الإرهاب.
وفي أحدث هذه الهجمات، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية مقتل جنديين ومترجم أمريكي في كمين نفذه التنظيم في بادية تدمر وسط البلاد، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تصاعد نشاط داعش وتهديده المستمر للأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
من جهتها، أكدت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” أن هجومَ تدمر تزامن مع لقاء كان يجريه الجنود الأمريكيون مع قائد عسكري مهم، ضمن مهمة ميدانية لدعم الجهود الدولية في محاربة التنظيم الإرهابي.
المبعوث الأمريكي إلى سوريا يؤكد مواصلة بلاده العمل مع شركائها لهزيمة الإرهاب
وفي أولى ردود الفعل، شدد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، على التزام الولايات المتحدة بمواصلة العمل مع شركائها السوريين لهزيمة الإرهاب، مديناً بشدة ما وصفه بالهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف دورية مشتركة أمريكية-سورية في وسط البلاد.
مدير المرصد السوري يؤكد أن من يقف وراء الهجوم هو الفكر الداعشي
وفي السياق ذاته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن من يقف وراء الهجوم هو الفكر الداعشي العفن، متهماً ما وصفه بالذباب الإلكتروني التابع للسلطة بالتغطية على الخطر الحقيقي.
وأضاف عبد الرحمن أن المرصد حذر مراراً عبر وسائل الإعلام من وجود عناصر سابقة في تنظيم داعش الإرهابي داخل بعض التشكيلات الأمنية.
مظلوم عبدي يؤكد ضرورة تكثيف الجهود على المستوى الوطني لمكافحة الإرهاب
من جانبه، دعا القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إلى تكثيف الجهود المشتركة على المستوى الوطني السوري لمكافحة الإرهاب وخلاياه النائمة.
وأعرب عبدي، في منشور على منصة “إكس”، قبل إعلان البنتاغون عن مقتل جنديين ومترجم مدني، عن أسفه لإصابة عدد من عناصر الأمن العام في قوات الحكومة الانتقالية السورية والجنود الأمريكيين، جراء تعرضهم لإطلاق النار أثناء أداء مهامهم في البادية السورية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه نشاط خلايا تنظيم داعش الإرهابي تصاعداً ملحوظاً في عدة مناطق سورية، رغم الجهود المستمرة التي تبذلها قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي للحد من تحركات التنظيم وضمان الاستقرار في البلاد.
