في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها سوريا، وما يرافقها من مخاوفَ متزايدةٍ من فراغ سياسي، قد يفاقم أزماتِ الاستقرار في مختلف المناطق، تتّجه الأنظارُ إلى المفاوضاتِ الجارية بين الإدارة الذاتية والحكومةِ الانتقالية باعتبارها فرصة حاسمة لمعالجة الملفّات العالقة، وتعزيزِ الثقة بين الأطراف, حيث يؤكد مراقبون أنّ جوهرَ هذه المفاوضات، وعمقَ الحوار القائم يشكّلان العامل الأهمَّ في رسم مستقبل البلاد، بعيداً عن ضغوط المُهَلِ الزمنية الضيقة والتجاذباتِ السياسية المرحلية.
الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي, أكد أنّ المفاوضاتِ بين الإدارة الذاتية والحكومةِ الانتقالية تمثل الفرصة الأكثر حسماً لتجنب أزماتٍ جديدة, مشدّداً على أنّ مستقبل البلاد لا يمكن ربطُه بمهَلٍ زمنيةٍ ضيّقة, بل بمضمونِ العملية التفاوضية ومسارِها الفعلي في تحقيق الاستقرار في بناء سوريا الجديدة.
علي، وخلال حديثه مع وكالة هاوار, أشار إلى ضَرورةِ الاستمرار باتفاق العاشر من آذار, لافتاً إلى أنّ أيَّ فراغ سياسي قد يؤدي إلى أزماتٍ جديدة في عدة مدن سورية، وهو ما تسعى الأطرافُ المعنية إلى تفادية عبر الحوار, مشدّداً على أنّ الحوارَ السوري – السوري, يبقى الخِيارَ الوحيدَ لمنع تَكرارِ الأزمات التي شهدتْها مناطقُ الساحل والسويداء وحمص وجرمانا.
كما نوّه ممثلُ مجلس سوريا الديمقراطية إلى أنّ مسد وقسد قدّما ملفاتٍ وصفها بالقابلة للحل السريع، من بينها تحسينُ أداء المؤسسات المدنية، والخِدْماتُ الأساسية، ومعالجةُ ملفِّ الوثائق الرسمية، وفتحُ المعابر الحدودية، وإمكانيةُ تشغيل مطار قامشلي للحركة المدنية، وغيرُ ذلك من الملفّات.
ودعا الرئيسُ المشترك لمكتب العلاقات في مسد في ختام اللقاء إلى توسيع دائرة الحوار، لتشملَ جميعَ المدن والمكوِّنات, مؤكداً أنَّ سوريا الجديدة لا تُبنى إلاّ بمشاركةِ جميع السوريين ضمن دولةٍ موحدةٍ، تضمنُ الأمنَ والاستقرارَ للجميع.
