مع استمرار عجلة الحياة بالدوران في سوريا شبهِ المدمرةِ اقتصادياً ومعيشياً وعمرانياً، تبقى الفوضى الأمنية، وانتشارُ السلاح المنفلت، وجرائمُ القتل والاغتيالات القائمة على أساس انتقامي وطائفي، من أبرز العراقيل والتحديات التي تواجه السوريين، وسْطَ عجز حكومي يبدو واضحاً.
عجزٌ لاقى انتقاداتٍ، بل وفي بعض الأحيان اتهاماتٍ بإذكاء تلك الجرائمِ، من خلال الصمتِ وعدمِ المحاسبة وبثِّ خطاباتٍ تحريضية وطائفية على الإعلام الرسمي، وفق ما يراه مراقبون للشأن السوري وهو ما تشير إليه الوقائعُ على الأرض.
أحدث أشكال الفوضى كان في درعا جنوبي سوريا، حيث أدّى انفجار في بلدة عابدين بريف المحافظة، إلى وقوع عشرات الجرحى، بينهم أطفال.
وكالة الأنباء الرسمية “سانا” أفادت بإصابة ثلاثةٍ وثلاثين شخصاً جرّاءَ الانفجار الذي استهدف حفل زفاف في بلدة عابدين بريف درعا الغربي، فيما لم ترِدْ معلوماتٌ عن التفاصيل، لكنّ تقاريرَ إعلاميةً تحدثت عن احتمالية أنْ يكون الانفجار ناجماً عن قنبلة يدوية.
المرصد السوري: مقتل 8 أشخاص باغتيالات وجرائم طائفية خلال الشهر الحالي
انفجارٌ تزامن مع تقرير للمرصد السوري حول تصاعدِ الفوضى الأمنية وموجاتِ الاغتيالات وجرائمِ القتل القائمة على أساس طائفي، التي تضرب عدةَ مناطقَ في سوريا.
المرصد أفاد بمقتل ثمانية أشخاص جرّاء جرائمِ قتلٍ واغتيالٍ وقعت في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وريف العاصمة دمشق، مشيراً إلى وجود مخاوفَ من تزايد هذه الجرائم، التي من شأنها أنْ تؤدّيَ إلى مزيدٍ من التوتر والاقتتال المجتمعي.
وسبق للمرصد الحقوقي أنْ كشفَ عن مقتل أكثرَ من أحدَ عشرَ ألفاً ومئتي شخصٍ في سوريا، خلال الفترة الممتدة من الثامن من شهر كانون الأول/ ديسمبر ألفين وأربعةٍ وعشرين، وحتى الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر ألفين وخمسةٍ وعشرين.
