تشهد الساحة اليمنية تطوراتٍ متسارعةُ في الجنوب، حيث وصل وفد سعودي إماراتي مشترك إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوةٍ تهدف إلى احتواء التوترات الأمنية والسياسية المتصاعدة، وإعادة ضبط المشهد بعد الأحداث الأخيرة في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية.
وحسب مصادر سياسية، أجرى الوفد لقاءاتٍ مع قيادات في مجلس القيادة الرئاسي ومسؤولين محليين، ركزت على تثبيت الاستقرار في عدن، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية، إضافة إلى بحث آليات تنسيق المواقف بين مختلف الأطراف الفاعلة في الجنوب.
زيارة الوفد جاءت بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق وجنوب البلاد، بعد اشتباكات أسفرت عن مقتلِ اثنين وثلاثين عسكرياً وإصابةِ خمسةٍ وأربعين آخرين.
قوات الحكومة اليمنية تطلق عملية عسكرية في أبين جنوب البلاد
وبالتزامن مع هذا التحرك السياسي، أُعلِنَ عن إطلاق عملية عسكرية في محافظة أبين، تستهدف وَفقَ بياناتٍ رسمية ملاحقةَ العناصر المتطرفة وتنظيمَ القاعدة، وتأمينَ المناطق التي شهدت نشاطاً مسلحاً خلال الفترة الماضية، في إطار مساعٍ لإعادة فرض السيطرة الأمنية.
ويأتي هذا التطورُ في وقتٍ يشهد فيه اليمن حالة من الهدوء النسبي على جبهات القتال الرئيسةِ، مقابل تصاعد التوتر داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترفِ بها دولياً، ممّا يعكس هشاشةَ الوضع الأمني وتعقيدَ المشهد السياسي في البلاد.
وتبقى الأنظارُ متّجهةً إلى نتائج زيارة الوفد السعودي-الإماراتي، ومدى قدرتِه على كبح التصعيد الميداني، وفتح الباب أمام مرحلةٍ أكثرَ استقراراً في جنوب اليمن.
