قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط النظام السابق، لكن انخفاض التمويل العالمي قد يُثني آخرين عن الرجوع.
وأوضحت المفوضية أن 1.2 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلي، تمكنوا من الرجوع، فيما لا يزال ملايين آخرون خارج سوريا، معظمهم في دول الجوار.
وأكد المفوض السامي فيليبو غراندي أن السوريين “مستعدون لإعادة الإعمار”، لكنه دعا إلى دعم أكبر لضمان استمرارِ العودة وعدم انقلابها إلى نزوح جديد. وحذّر من احتمال عودة بعض الأسر إلى البلدان المضيفة إذا لم تُعزَّز برامج المساعدة.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية في سوريا، البالغة قيمتها 3.19 مليارات دولار، لم يُموَّل منها سوى 29 % هذا العام، وسط تخفيضات واسعة في مساعدات مانحين رئيسيين.
من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية إن ضعف التمويل يفتح فجوة كبيرة، قبل أن تتمكن المؤسسات المحلية من تحمل مسؤولياتها، مشيرةً إلى أن 58 % فقط من المستشفيات تعمل بكامل طاقتها.
وتشير منظمة الإنسانية والإدماج أن بطء إزالة الذخائر غير المنفجرة ما زال يشكل عائقًا أمام التعافي، إذ لا يتجاوز تمويل هذه الجهود 13%، مع تسجيل أكثر من 1500 وفاة وإصابة خلال العام الماضي.
ويرى مسؤولون في الإغاثة أن الأزمة السورية من بين أكثر الأزمات تضرراً من خفض التمويل، بينما يترقب بعض اللاجئين اتضاح التزامات السلطات الجديدة بالإصلاح والمساءلة، قبل اتخاذ قرار العودة.
