تصاعدٌ خطير في وتيرةِ العنف والانتهاكات تشهدها الساحة السودانية، في ظلِّ تدهورٍ متسارع للأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المعاناة بين المدنيين. وقد أدانت جامعة الدول العربية ما وصفته بالجرائم البشعة والمخالِفة للقانون الدولي، مؤكدةً أن ما يجري في السودان يمثّل نمطاً غير مسبوق من استباحة دم المدنيين وانتهاكاتٍ ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب.
الجامعةُ العربية قالت في بيانٍ لها إن المجزرة الوحشية التي شهدتها ولاية جنوب كردفان عقب قصف مرافق مدنية بطائرات مُسيّرة يوم الجمعة، وأدّت إلى مقتل العشرات، تتحمّل مسؤوليتها القانونية والجنائية الجهات المنفّذة، مطالبةً بـ محاسبة المسؤولين عن الهجوم ومنع إفلاتهم من العقاب.
البيانُ شدّد على ضرورة فتح تحقيقاتٍ مستقلة حول ما حدث، محذّرة من أن تحوّل العنف إلى ممارسةٍ ممنهجة يشكّل تهديداً مباشراً لوحدة السودان. مضيفاً أن استمرار الانتهاكات قد يفتح البابَ أمامَ دورةٍ طويلة من الفوضى والعنف المسلّح، بما يهدد الأمن السوداني والإقليمي.
رئيس وزراء السودان يدين قصف كلوقي
من جانبه أدان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس القصف الذي نُسب إلى قوات الدعم السريع واستهدف روضة أطفالٍ ومستشفى في منطقة كلوقي يوم الخميس الماضي، واصفاً الهجوم بأنه «عمل بربري ومتوحش».
وكالةُ السودان للأنباء سونا، ذكرت أن إدريس أجرى اتصالاتٍ هاتفية مع أسر الضحايا ومسؤولي المحلية، ومن بينهم حاكم الإقليم، مؤكداً أن الحادثة تُعدُّ جريمة حربٍ مكتملة الأركان، وأنها تُظهر بحسب قوله، أن قوات الدعم السريع استوفت جميع معايير تصنيفها تنظيماً إرهابياً يستهدف المدنيين، حتى لو كانوا في عمر أطفال الرياض.
ودعا إدريس المنظمات الدولية والحقوقية لإدانة الجريمة ومحاسبة قوات الدعم السريع وكل من يقف وراءها تخطيطاً أو تمويلاً أو تدريباً.
من جهته، أدان الاتحاد الإفريقي يوم الأحد الهجمات المروّعة التي تمَّ الإبلاغ عنها في كلوقي، داعياً جميع الأطراف إلى وقفٍ فوري وغير مشروط لإطلاق النار لوضع حدٍّ لإراقة الدماء.
