المرحلة الانتقالية في سوريا لا تزال هشة، بهذه الكلمات وصفت لجنةُ التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا المرحلة الانتقالية في البلاد وذلك بعد عامٍ من سقوط النظام السابق، مشددةً على ضرورة عدم تكرار انتهاكات الماضي.
اللجنة الدولية، أوضحت أنه في الوقت الذي يحتفل فيه الكثيرون في أنحاء البلاد بذكرى سقوط النظام السابق، يخشى آخرون على أمنهم حالياً، وسيضطر الكثيرون إلى النوم في الخيام مرة أخرى هذا الشتاء. كما لا يزال المصير المجهول لآلاف الأشخاصِ الذين اختفوا قسرا، جرحاً مفتوحًا.
وسيتطلب تجاوز الإرث المروع جراء أربعةَ عشرَ عاما من الحرب والدمار الهائل، إلى جانب معالجة العنف الذي أعقب الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، الكثير من القوة والدعم والصبر”،
اللجنة أكدت أنها تظلّ ملتزمة بالسعي إلى “مستقبل أكثر إشراقًا جنباً إلى جنبٍ مع العديد من أصدقائهم وشركائهم السوريين، بما في ذلك منظماتُ المجتمع المدني السوري التي كان دورها لا يقدّر بثمن منذ عام 2011. مشيرةً إلى أن الشعب السوري يستحق أن يعيش في سلام، مع احترامِ كامل الحقوق التي حُرم منها لفترةٍ طويلة.
اللجنة الدولية نددت بـ الأحداث العنيفة في المناطق الساحلية وفي السويداء وفي محافظات أخرى، والتي تسببت بتجدد النزوح والاستقطاب، مما أثار مخاوف بشأن الاتجاه الذي ستسلكه البلاد في المستقبل. مشددةً على ضرورة ضمان عدم تكرار انتهاكات الماضي.
وأكدت اللجنة أنها تواصل بثبات التضامن مع جميع ضحايا الانتهاكات، سواءً في الماضي أو في الأشهر الأخيرة. وأنها أبدت أملاً صادقًا في أن تنتهي دورات الانتقام والثأر، وأن تتمكن سوريا من المضي قدمًا نحو مستقبلٍ تكون فيه سوريا دولة تضمن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان لجميع أبنائها، حيثُ يتمُّ تحقيق المساواة وسيادة القانون والسلام والأمن للجميع قولاً وفعلاً.
