مع اقتراب حلول الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد في سوريا، كشفت وكالة رويترز في تحقيق، أن اثنين من أبرز رجالات الأسد يخططان لمهاجمة الحكومة السورية الانتقالية، من خلال إنفاق ملايين الدولارات على عشرات الآلاف من المقاتلين، على أمل استعادةِ بعض ما فقدوه من نفوذ.
وبحسب التحقيق فإن رئيسَ المخابرات السوري السابق، اللواء كمال حسن وابن خال الأسد رامي مخلوف، يحاولان تشكيلَ فصائلَ مسلحةٍ في الساحل السوري ولبنان، تضم أفراداً من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد.
ونقل التحقيق عن أربعة أشخاص، أن ماهر شقيق الأسد، المقيم في موسكو، والذي لا يزال يحتفظ بولاء آلاف الجنود السابقين، لم يقدم بعد أموالاً أو يوجّه أي أوامر.
ويسعى حسن ومخلوف حثيثاً للسيطرة على شبكةٍ من 14 غرفة قيادةٍ تحت الأرض، شُيدت عند الساحل السوري قبل نهاية حكم الأسد، بالإضافة إلى مخابئ أسلحة، ومن موسكو يرسمان صورةً لسوريا مُقسّمة، للسيطرة على المناطق ذات الأغلبية العلوية.
وقال أحمد الشامي محافظ طرطوس الواقعة على الساحل السوري، إن السلطات السورية على درايةٍ بالخطوط العريضة لهذه المخططات ومستعدةٌ للتصدي لها. وأكد وجود شبكة غُرَفِ القيادة أيضًا، لكنه قال إنها ضعفت بشكلٍ كبير.
وأضاف الشامي بأنهم على يقين بأن الرجلين غيرُ قادرين على تنفيذ أي شيءٍ فعّال، نظراً لعدم امتلاكهما أدواتٍ قويةً على الأرض وضعف إمكانياتهما، على حد وصفه.
ورجحت رويترز زعزعة استقرار الحكومة الانتقالية في سوريا، في حال لو تعرضت لهجومٍ مسلح، وهو ما يهدد أيضاً بموجةٍ جديدة من العنف الطائفي الدموي، الذي عصف بسوريا الجديدة خلال عام كامل.
وفي آذار مارس الفائت، قتلت قواتٌ تابعةٌ للحكومة، ما يقرب من 1500 مدني في المحافظات الساحلية، وتعهّد حسن ومخلوف بحماية العلويين من انعدام الأمن المستمر منذ ذلك الشهر، والذي أدى إلى عمليات قتلٍ وخطفٍ شبه يومية.
ووفقًا لستة أشخاصٍ على علمٍ مباشر بمحاولات الرجلين لكسب دعم الكرملين، تُحجِم روسيا حتى الآن عن دعم حسن ومخلوف. وبينما تؤوي موسكو الرجلَين، كانت الحكومة الروسية واضحةً في أن أولويتها هي استمرار الوصول إلى القواعد العسكرية، التي لا تزال تديرُها على الساحل السوري، وفقاً لدبلوماسيَّين اثنين مطلعين على موقف موسكو.
