وسطَ تصاعد القتال العنيف في أنحاء إقليم كردفان بين الجيش السوداني وقواتِ الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان ـــ شمال، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من خطرٍ وشيك لوقوع موجةٍ جديدة من الفظائع.
تورك، أكد في بيانٍ، أن المفوضية وثّقت مقتل ما لا يقل عن مئتين وتسعة وستين مدنياً نتيجةَ الغارات الجوية والقصف والإعدامات الميدانية، وذلك بعد سيطرةِ قواتِ الدعم السريع على مدينة بارا في شمال كردفان. وأشار إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المعلومات.
البيانُ كشف أيضاً عن تقاريرَ حول عمليات قتلٍ انتقامي، واعتقالاتٍ تعسفية، وحالات اختطاف وعنفٍ جنسي، إضافةً إلى تجنيدٍ قسري للأطفال، واحتجاز مدنيين بتهم “التعاون” مع أطراف الصراع. كما حذّر من تصاعد خطاب الكراهية والانقسام.
تورك، عبّر عن صدمته من تكرار المأساة في كردفان بعد فترةٍ قصيرة من أحداث الفاشر، داعياً إلى منعِ انزلاق الإقليم إلى المصير نفسه.
البيانُ أشار إلى أن مدنَ كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان، والأُبيض في شمال كردفان، تواجه مخاطرَ كبيرة بسبب الحصار المفروض جزئياً أو كلياً من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.
المفوض السامي شدّد على أن جميع الأطراف تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، داعياً إلى وقفٍ فوري للقتال، وتسهيل دخول المساعدات المنقذة للحياة، وحمايةِ العاملين في المجال الإنساني، وتأمين ممراتٍ آمنة للمدنيين الفارين من الجوع والموت والدمار.
