بعد عامٍ من سقوط النظام السابق في سوريا، ومن العاصمة دمشق أكد السفير السلوفيني ورئيس وفد مجلس الأمن الدولي إلى سوريا، صامويل زبوغار، على تضامن المجتمع الدولي ودعمه لسوريا.
صامويل زبوغار الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، قال خلال إيجازٍ صحافي مقتضب من العاصمة، إن الطريق إلى مستقبلٍ أفضل لسوريا الجديدة سيكون بقيادةٍ سورية، مؤكداً على دعمهم الواضح لسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ومشيراً إلى أن المجتمع الدولي مستعدٌّ لدعم جميع السوريين والمساهمة في بناء جسرٍ نحو مستقبل أفضل لهم.
وفد من مجلس الأمن يلتقي متضررين من أعمال العنف في الساحل والسويداء
وفد مجلس الأمن ووفقاً لما أعلن عنه السفير السلوفيني، التقى متضررين من أعمال العنف التي اندلعت على خلفيةٍ طائفية في منطقتي الساحل والسويداء، ومسؤولين محليين، ولجان التحقيق التي شكلتها الحكومة الانتقالية للنظر في الانتهاكات، إضافةً إلى الهيئة الوطنية المعنية بالمفقودين.
من جانبها أعلنت الحكومة الانتقالية السورية، أن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، استقبل أعضاء مجلس الأمن ومسؤولين أممين، في قصر الشعب، بحضور عددٍ من الوزراء.
وجاءت الزيارة في إطار مساعي الأمم المتحدة لإعادة ترسيخ وجودها في سوريا، بعدما رفع مجلس الأمن مؤخراً العقوبات المفروضة على الشرع.
المرصد السوري يدعو وفد مجلس الأمن إلى دعم مسار العدالة الانتقالية
إلى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الزيارة لا ينبغي أن تتحول إلى زيارةٍ بروتوكولية أو مناسبة لالتقاط الصور، مشدداً على ضرورة أن يعقد الوفد لقاءاته مع جهاتٍ سورية مستقلة وموثوقة، لا تخدم أي أجنداتٍ سياسية، ولم تتورّط في التغطية على مجازر الساحل والسويداء.
المرصدُ طالب في بيانٍ، بأن تشمل مهمة الوفد زياراتٍ ميدانية غير معلنة مسبقًا إلى مراكز الاحتجاز والسجون، بما يتيح الاطلاع المباشر على ظروف المحتجزين من دون تدخلٍ أو تهيئة مسبقة، مشيراً إلى أن الممارسات المرتبطة بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وغياب الإشراف القانوني ما تزال من أخطر التحديات التي تعترض مسار العدالة والانتقال السياسي.
كما شدّد البيان على أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على مراقبة الوضع، بل تشمل أيضًا دعم مسار التغيير الديمقراطي الحقيقي في سوريا، استنادًا إلى القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن كمرجعية وحيدة للعملية السياسية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان جدد أهمية دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن والأمم المتحدة لمسار العدالة الانتقالية، والكشفِ عن الانتهاكات، وتوثيقِ الحقائق، وحمايةِ الضحايا والشهود، بما يمهّد لبناء سوريا ديمقراطية، آمنة، وموحدة قادرة على حماية جميع مواطنيها دون تمييز.
