على خلفية الفوضى الواسعة داخل نظام نقل الملكية فيما يخص المركبات والآليات في سوريا، كشفت وكالة “هاوار” في تقرير لها أنّ وزارةَ النقل، التابعةَ للحكومة الانتقالية عمدت إلى إيقاف عملياتِ تسجيل المركبات بشكل مؤقتٍ وبصورةٍ غيرِ معلنة، جرّاء حالةِ الارتباكِ الكبيرة، التي تشهدها الوزارة في إجراءاتها, حيث ظهرت سياراتٌ مهرّبة, بالإضافة إلى تضاربٍ في اللوحاتِ والملكية .
الوكالة السورية نقلت عن مصادر من داخل الوزارة أنّ سببَ قرار الإيقاف جاء بعد اكتشافِ الأخطاء الكارثية التي بدأت تظهر في النظام، وذهابِ لوحة المركبة إلى أكثرَ من مالك، وما خلّفته من مشاكلَ غيرِ محسوبة، ونتائجَ كارثيةٍ على الشارع السوري.
وتضمّنتِ الإجراءاتُ الجديدة لتسجيل المركبات في سوريا لعام ألفين وخمسةٍ وعشرين تقديمَ عدّةِ وثائقَ، منها عقدُ البيع أو الشراء، المصدّقُ أصولاً، والهُوِيَّةُ الشخصية، أو إخراجُ قيدٍ مدني، والوصلُ الجمركي إضافةً إلى شهادة الفحص الفني والميكانيكي، ووثيقة التأمين الإلزامي إلاّ أنّ المركباتِ التي دخلت إلى البلد بشكل تهريب من معابر الشمال السوري وإدلب، أحدثت إرباكاً في تحديد ملكية السيارات، وأظهرتْ إشكالاتٍ في تشابه أرقام الإدخال وَفقاً للوكالة.
وحَسَبَ هاوار فقد أثّرَ انتشارُ هذا الكمِّ من السيارات على سوق السيارات، وأدّى إلى انخفاض أسعارها بنسبةٍ تجاوزت ستين في المئة، وخاصة تلك التي طرازُها أقدمُ من عام ألفين وخمسةَ عشرَ، لافتةً إلى أنه مع إيقاف تسجيل السيارات وظهور هذه المشاكل، من المتوقع انخفاض أسعار هذه السيارات أكثر.
وبينما تناولت مصادر إعلامية اتهامات واضحة إلى مدير نقل محافظة دمشق وفريق عمله المقرب بتقاضي رشاوى ضخمة، وأنّ المعاملات تُسيّر للمقرّبين فقط، لم ترد وزارة النقل على هذه الاتهامات ولم تلتفت إليها، وكأنها تقرّ بكل كلمة وُجّهت إليها عبر منصات التواصل الاجتماعي الناقدة.
