على وقع موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها مناطق في وسط وغرب سوريا، ضد حالة الفلتان الأمني الحاصلة في البلاد، والهجمات التي استهدفت أحياء ذات غالبية علوية في حمص، تحاول الحكومة الانتقالية السورية إجبار السكان في تلك المناطق، على الخروج في مسيراتٍ مؤيّدة لها، لتمويه حالة الغضب والاحتقان الشعبي في البلاد.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بتعرّض السكان ولا سيما أبناء الطائفة العلويّة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، لضغوطٍ وتهديداتٍ مباشرة من قبل سلطات دمشق في محاولة لإجبارهم على الخروج في المسيرات.
المحاولات ظهرت جليّاً في قرى بأرياف المحافظات المذكورة، ما خلق حالةً من القلق بين السكان في تلك المناطق، وسط مخاوف من تعرّضهم لانتهاكاتٍ وفرض إجراءاتٍ قسريّة في حقهم.
مشهد أعاد إلى أذهان السوريين، حسب مراقبين، ما كان يفعله النظام السوري السابق مطلع الحراك الشعبي، حين كان يجبر السوريين في الكثير من المحافظات على الخروج في مسيراتٍ مؤيّدة له؛ لتشويش الرأي العام حول رغبة الشعب في التغيير والانتقال إلى سوريا جديدة تنعم بالحرية والديمقراطية.
ورغم كل تلك الإجراءات سقط النظام وبقي الشعب السوري، إلا أن الطامة هي أن المكوّنات السورية ما تزال تعاني من سياساتٍ إقصائية وانتهاكاتٍ مستمرّة في عدد من المناطق السورية، بعد نحو عام من السقوط؛ حيث عمليات القتل والخطف والتهجير القسري مستمرّة على قدمٍ وساق، لا سيما ما شهده الساحل السوري ومحافظة السويداء جنوبي البلاد.
