بحثت وزارة الزراعة في الحكومة السورية الانتقالية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، خلال اجتماع عقد في دمشق، خطوات عملية لإحياء الصادرات الزراعية وتعزيز حضور المنتجات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال ممثل الفاو في سوريا، طوني العتل، إن ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص مستلزمات الزراعة دفعا كثيراً من المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، مشيراً إلى أن دعم الفلاحين وتطوير آليات التسعير والترويج يمكن أن يعيدا للمنتج السوري مكانته التقليدية.
من جهته شدد وزير الزراعة، أمجد بدر، على أن ضعف التسويق ما يزال أكبر عائق أمام التصدير، داعياً لتحسين الجودة ورفع كفاءة عمليات ما بعد الحصاد، من فرز وتعبئة وتغليف، موضحاً أن الاستثمار في سلاسل القيمة يشكل الأساس لاستعادة التنافسية، ومؤكداً بنفس الوقت أهمية تأسيس شركات متخصصة بالتسويق الزراعي، والعمل بمرونة أكبر في قرارات التصدير بما ينسجم مع تغيرات السوق.
ويشير خبراء إلى أن سوريا تمتلك مئات المنتجات القابلة للتصدير، بيد أن التحدي لم يعد في الإنتاج بل في جاهزية المنتج للمنافسة، خاصة مع انخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة 64% في عام 2024، مع ترجيحات بانخفاض يفوق 40% هذا العام بسبب الجفاف والمناخ، ما يستدعي إعادة تنظيم ملف الإنتاج والتصدير وفق رؤية مستدامة.
كما ركّز مشاركون في الاجتماع على وضع خارطة طريق لتحسين التسويق، وتطوير البنية التحتية للتصدير، وتعزيز الزراعات التعاقدية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لاستعادة قوة الصادرات الزراعية السورية.
