مع احتدام النقاش حول الاستحقاقات الدستورية وتوزيع المناصب العليا في الحكومة العراقية المُقبلة، وبينما تتواصل الاتصالات والمفاوضات في بغداد وأربيل، يؤكد الاتحاد الوطني الكردستاني تمسّكه بدورهِ المحوري في رسم التوازنات السياسية المقبلة.
الاتحاد الوطني الكردستاني، أكد أنّ منصب رئيس جمهورية العراق يمثل حقاً شرعياً لشعب كردستان وجزءاً من استحقاقاته السياسية، معلناً أنه سيكشف عن مرشحه لهذا المنصب فور صدور القرار النهائي من مكتبه السياسي.
جاء ذلك عقب اجتماعٍ للمكتب السياسي للاتحاد ترأسه بافل طالباني، وجرى خلاله بحث نتائج انتخابات مجلس النواب العراقي، ومسار الحوارات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان، إضافة إلى مناقشة آليات مشاركة الكرد في الحكومة الاتحادية المُقبلة.
المتحدّث باسم الاتحاد الوطني، كاروان كزنيي، قال في مؤتمرٍ صحفي، إن منصب رئيس الجمهورية يُعد استحقاقاً مشروعاً لشعب كردستان، وفي الوقت نفسه استحقاقاً سياسياً للاتحاد الوطني، مشيراً إلى أن الحزب سيُعلنُ عن اسم مرشحه بمجرد حسم المكتب السياسي للملف.
كزنيي أضاف أن الاتحاد فتح باب الحوار مبكراً وهو مستعد لاستئناف المفاوضات في أي وقت بما يخدم المصلحة العامة، مؤكداً التزامه بمطالبه المتعلقة بتشكيل حكومة خدمية قوية في إقليم كردستان، وعدم تراجعه عن مواقفه أو تعهداته خلال مباحثاته مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.
المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني أوضح أنّ تشكيل حكومة رشيدة في الإقليم، وفق رؤية الاتحاد، يتطلب شراكة أوسع واتزاناً سياسياً أكبر، مؤكداً أن صوت الحزب سيكون حاضراً بقوة في بغداد، خصوصاً في الملفات التي يرى أنها لم تُحظَ بتمثيلٍ عادل لإرادة ناخبيه.
وشدد حزب الاتحاد على ضرورة تعزيز المكانة الاستراتيجية لإقليم كردستان، والعمل على معالجة الملفات العالقة مع بغداد بروح التعاون والمسؤولية، مبيناً أن مشاركة الاتحاد في الحكومة العراقية المقبلة ستكون جزءاً من مشروع سياسي واقتصادي يجري تنسيقه مع القوى المتحالفة معه، داعياً جميع الأطراف الكردستانية إلى توحيد الموقف والتوجه إلى بغداد برؤية مشتركة من شأنها حماية حقوق المواطنين وتحقيق مطالبهم.
