تلبية لدعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا، الشيخ غزال غزال، شهدت مناطق في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، مظاهرات سلمية شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية.
التظاهرات انطلقت في عدة مواقع مركزية داخل جبلة، أبرزها، دوار العمارة، تقاطع المتحلق، منطقة الفروة، وتقاطع المستشفى، قبل أن تمتد نحو ريف جبلة وتشمل نواحي الدالية، بيت ياشوط، القطيلبية، عين الشرقية، عين شقاق، إضافة إلى قرى زاما والقبيسة والحويز.
كما شهدت مدن وبلدات في محافظات طرطوس وحمص وحماة نقاط تجمّع مشابهة، حسب ما وثقته مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منها اثنان وأربعون موقع احتجاج في عموم مناطق الساحل السوري.
المشاركون أكدوا أن هذه الاحتجاجات لا تمثل سعيًا للسلطة أو محاولة لإعادة النظام السابق، بل هي رد فعل على نهج التهميش والانتهاكات التي تعرض لها أبناء الطائفة، وأن الهدف هو العيش ضمن دولة حديثة فدرالية تطبق فيها لا مركزية سياسية لحماية جميع السوريين.
اشتباكات بين المتظاهرين ومناصرين للحكومة الانتقالية السورية
بالتوازي مع الاحتجاجات المطالبة بالفيدرالية، خرجت مظاهرات مضادة مؤيدة للحكومة الانتقالية السورية ومتمسكة بالسلطة المركزية، حيث شهدت مدينتا اللاذقية وجبلة احتكاكات بين الفريقين تطورت إلى اشتباكات محدودة، أدت إلى إصابات في صفوف المحتجين المطالبين بالإصلاح والعدالة.
من جهة أخرى أكد شهود عيان ومسؤولون لوكالة رويترز أن قوات الأمن في الحكومة الانتقالية السورية أطلقت النار لتفريق احتجاجين متقابلين في مدينة اللاذقية، بعد تجمع مؤيدين للحكومة وقيامهم بتوجيه السباب للمحتجين العلويين المطالبين بالفيدرالية.
ووفقاً لشهود ومقاطع مصورة تحققت منها وكالة رويترز، فقد سُمع دوي إطلاق نار في دوار الزراعة في اللاذقية، وأظهر أحد التسجيلات المتحقق منها رجلاً ممدداً على الأرض مصابًا بجرح في الرأس.
المجلس الإسلامي العلوي يؤكد أن هذه التظاهرات بداية لمرحلة جديدة ويشيد بسلميتها
بدوره وجه المجلس الإسلامي العلوي الأعلى نداءً إلى المحتجين، مشيداً بسلميتهم، مؤكداً أن “الكلمة انتصرت على السلاح”، وداعياً المتظاهرين إلى العودة لمنازلهم قبل غروب الشمس وبشكل منظم، مع الحفاظ على الصورة السلمية والحضارية للحراك، كما شدد على أن هذه التحركات هي بداية لمرحلة جديدة لا مكان فيها للإهانة أو التهميش.
وكان ما يقرب من ألف وخمسمئة شخص من أبناء الطائفة العلوية فقدوا حياتهم في مارس/ آذار الماضي على يد قوات الحكومة الانتقالية والفصائل المنضوية تحت وزارة دفاعها، وفقاً لوكالة رويترز، فيما تحدثت تقارير أخرى عن حالات خطف لعشرات النساء العلويات، وهي وقائع تنفيها السلطات.
