وسطَ الاتهاماتِ بوجودِ تنسيقٍ بين حماس والنظام السوري السابق بقيادة الأسد، كشفَ الجيشُ الإسرائيلي، الجمعة، عن وثائقَ ورسائلَ، قال إنه عثر عليها خلال عملياته في قطاع غزة، تُظهر ارتباطاً مباشراً بين حركة حماس والنظام السوري الذي أُطيح به، إضافةً إلى تواصل مع قياداتٍ في حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
صحيفةُ “جيروزاليم بوست” أشارت إلى أن هذه الوثائق تضمنت مراسلاتٍ بين قياداتٍ بارزة في حماس، من بينهم يحيى السنوار وإسماعيل هنية، وبين الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، وكذلك محمد سعيد إيزدي، قائد فيلق فلسطين في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، مما يوضّح شبكة التواصل الإقليمي للحركة.
الوثائقُ كشفت عن محضرِ اجتماعِ محمد سعيد إيزدي، الذي جمع مسؤولين من حماس وحزب الله، وناقش خلاله سبل تجديدِ العلاقات مع النظام السوري، مع التركيز على تقليلِ ردودِ الفعل الشعبية المحتملة تجاه هذا التقارب.
رسائلُ السنوار المرسلة لقياداتِ حماس، أبرزت أن سوريا تُعدُّ قاعدةً أساسية للاحتماء والبناء والانتشار بالنسبة لحماس، مشددًا فيها على أهمية بقاء نظام بشار الأسد آنذاك، ومعتبراً أن ذلك يمكّن الحركة من المشاركة فيما أسماه “برنامج المقاومة ضمن محور القدس” التابع لإيران.
وفي وثيقةٍ منفصلة، عثرَ عليها الجيش الإسرائيلي، تضمنت انتقاداتٍ من شيخٍ مقرّب من قيادة حماس لإعادة التواصل مع النظام السوري، محذرًا من أن إقامة علاقةٍ أو تعاونٍ مع إيران أو الأسد أو الحوثيين يمثل تراجعًا استراتيجيًا قد يؤدي إلى انهيار الحركة إذا تمَّ قبوله.
