لا تزال تبعاتُ الحرب السورية الممتدة لأكثرَ من عقدٍ من الزمن، تُلقي بظلالها المؤلمةِ على المرحلة الراهنة، ومن أبرزها المقابرُ الجماعية، التي تعود غالبيتُها لجرائمَ وإعداماتٍ ميدانيّةٍ ارتكبها النظامُ السوريّ السابق.
ومع تزايد ما يفضح تحت الأرض، التي شهدت دفنَ أعدادٍ كبيرةٍ من السوريين على مدار سنواتِ الأزمة، أعلن الدفاعُ المدني السوري العثورَ على مقبرةٍ جماعية جديدة تضم رفاتَ عشرةِ أشخاص في موقعٍ عسكريّ سابق في ريف مدينةِ دوما في العاصمة دمشق.
المنظمة أكدت في بيان أنّ الرفاتَ العظمية تعود لعشرةِ أشخاص مجهولي الهوية، وَفقَ معطياتٍ أوليّة، وقد جُمعت من الموقع بعد توثيقها وَفق البروتوكولات الخاصّة، تمهيداً لتسليمها للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وحَسَبَ ما نقله الإعلامُ الرسمي السوري فقد كانتِ المقبرةُ موجودةً داخلَ كتيبةِ الدفاع الجوّي “باتشورا” ببلدة أوتايا، وقد عُثِر عليها أثناء أعمال تنظيفِ وتأهيلِ الصرفِ الصحّي المار من داخل الموقع.
وبعد سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عُثر على عشرات المقابر الجماعية في العديد من المناطق السورية التي كانت تحت سيطرة نظام بشّار الأسد، وسْطَ ترجيحاتٍ بوجود المزيد من المقابر، نظراً لأعدادِ المفقودين التي تصل لنحو مئةٍ وخمسين ألفَ شخصٍ وفقاً لتقاريرَ حقوقية.
