في تصعيدٍ ميدانيٍّ يعكس هشاشة الهدنة المُعلنة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الحرس الوطني من جهة، وقوات الحكومة الانتقالية وأخرى رديفة لها من جهةٍ أخرى، أسفرت عن وقوع خسائر مادية وإصابات بشريّة.
وفي تفاصيل تلك الأحداث، أكدت مصادر محليّة، عن إقدام قوات الحكومة الانتقالية على استهداف العديد من البلدات والقرى في ريف المحافظة الشمالي والشمالي الغربي، برشّاشات ثقيلة وطائرات مسيّرة.
المصادر أكدت أن عمليات الاستهداف أدت بدورها لنشوب اشتباكاتٍ مسلّحة في مناطق عديدة أبرزها المجدل، وعرى وتل حديد وريمة حازم وعتيل وسليم، مما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين بجروحٍ متفاوتة وعنصر من الحرس الوطني، إضافة لخسائر مادية طالت ممتلكات المدنيين، وسط حالةٍ من الذعر والتوتر سادت في المنطقة.
وفي السياق ذاته أصدرت قوات الحرس الوطني، بياناً أعلنت فيه تصديها لهجومٍ من قبل مجموعات مسلّحة تتبع للحكومة الانتقالية على بلدة المجدل، مشيرةً إلى إلحاق خسائر بالقوات المهاجمة.
ومن جانبها، نقلت الإخبارية السورية عن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة، أن من وصفتهم بـ “العصابات المتمردة في السويداء” جدّدت لليوم الثالث على التوالي خروقات وقف النار، وقصفت عدة مواقع، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف قوات الأمن، فيما نقلت سانا عن مصدرٍ أمني، أن “مجموعات خارجة عن القانون” على حد تعبيرها، استهدفت بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة تل حديد وتل أقرع بريف المحافظة.
ويشار إلى أن الهدنة التي خفّفت من حدة الواقع الأمني في المحافظة بشكلٍ نسبي، تتجه لتصبح الآن مجرّد حبرٍ على ورق. فالتوترات ما زالت قائمة، والانتهاكات تتصاعد لتشكل مؤشرًا على هشاشة الاتفاق. وفي الوقت الذي يأمل فيه السكان المحليون أن تستمر فترة الهدوء، يلوح في الأفق خطر تجدد الصدامات في أي لحظة.
