بعد بدء وقف إطلاق النار الشهر الماضي، استعادت حركة حماس سريعًا السيطرة على المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، حيث بدأت بترسيخ سيطرتها على القطاع عبر إدارة شؤون الحياة اليومية بدءاً من تنظيم الأسعار وصولًا إلى فرض رسوم على بعض السلع التي يستوردها القطاع الخاص وفق تقرير لوكالة “رويترز”.
الوكالة نقلت عن السكان المحليين بغزة أنهم يشعرون بشكل متزايد بتولي حماس السيطرة على القطاع بطرق أخرى، وقال تجار من المدينة على دراية مباشرة بالأمر، إن السلطات تراقب كل ما يدخل للمناطق الخاضعة لسيطرة حماس، وتفرض رسوما على بعض السلع التي يستوردها القطاع الخاص، إضافة إلى فرض غرامات على التجار الذين يبيعون البضائع بأسعار أعلى من ثمنها.
إلى ذلك، قال أحد كبار مستوردي الأغذية في غزة طلب عدم الكشف عن هويته، أن السلطات التابعة لحماس تقيم نقاط تفتيش على الطرق وتوقف الشاحنات وتستجوب السائقين، فيما تفرض غرامات على المتلاعبين بالأسعار، ما ساهم في خفضها نسبيًا لكنها ما تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.
في المقابل، تتبلور ببطء خطط أمريكية بشأن مستقبل القطاع، حيث دعت المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنشاء سلطة انتقالية ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات ونزع سلاح حماس وبدء إعادة الإعمار. غير أن مصادر متعددة أكدت لرويترز أن احتمالية تقسيم غزة بحكم الأمر الواقع باتت مرجحة، بين منطقة تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تديرها حماس.
