وسطَ تزايدِ المخاوف من انزلاقٍ جديد في أزمةٍ قد تعيد المنطقة إلى دائرة التوتر النووي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرٍ سري اطلعت عليه رويترز، إن إيران لم تسمحْ لمفتشيها بدخول المواقع النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي، مضيفةً أن التحقُّق من مخزون اليورانيوم المخصّب لدى إيران “تأخّر كثيرًا”.
التقريرُ الموجّه إلى الدول الأعضاء، أشارَ إلى أن عدمَ تمكُّن الوكالة من الوصولِ إلى الموادِ النووية الإيرانية لمدةِ خمسةِ أشهر يعني أن عملية التحقق قد تأخّرت كثيراً، مشدداً على ضرورة أن يُسمحَ للوكالة بالتحقّق من مخزونات المواد النووية المُعلن عنها سابقًا في إيران على وجه السرعة، لتهدئة مخاوفها بشأن احتمال تحويل المواد النووية المعلنة عن الاستخدام السلمي.
الوكالة أعادت التأكيد على أن كميةَ اليورانيوم عالي التخصيب التي أنتجتها إيران وخزّنتها تثير “قلقاً بالغًا”. وجاء فيه أن الوكالة فقدت الآن ما يسمّى استمرارية المعلومات عن مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصّب، مما يعني أن إعادة رسمِ الصورة الكاملة صعبةٌ وستستغرق وقتًا طويلاً.
وشدّد التقرير أيضاً، أنه يتعين على إيران باعتبارها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تقديمَ تقريرٍ خاصٍّ ومفصل إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حولَ وضعِ المنشآت التي تعرّضت للقصف “دون تأخير”، لكنها لم تفعل ذلك بعد. وحينها فقط، يمكن للوكالة تفتيشها.
وقبل الهجمات بوقتٍ قصير، أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تنشئ منشأةَ تخصيبٍ في أصفهان، لكن الوكالة لم يتسنَّ لها تفتيشَها.
الوكالةُ ذكرت في التقريرِ السري أنه لا علمَ للوكالة بالموقع الدقيق للمنشأة الجديدة أو وضعها فيما يتعلق بأغراضِ الضمانات، ومنها ما إذا كانت تحتوي على موادَّ نووية، أو مدى تأثّرها بالهجمات العسكرية.
وتشير الوكالة إلى أن إيران كانت تمتلك قبل الهجمات أكثر من أربعمئة وأربعين كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة، وهي كميةٌ تكفي في حالِ رفعِ نسبة التخصيب لصنع ما يُقارب عشرَ قنابلَ نووية، وفقًا لتقديراتها.
