انطلقت أمسِ الثلاثاء في ميناء “موريابايا” مراسمُ تدشين مشروع “سيماندو” للتعدين، بحضور الرئيس الغيني مامادي دومبويا، وعددٍ من قادة الدول الإفريقية وشركاءَ دوليين. وتم خلال الاحتفال الإعلان عن تصدير أول شحنة من خام الحديد نحو الصين، فيما اعتبرته السلطات “حلماً تحقّق بعد عقود من الانتظار”.
ويمتد خط السكة الحديدية الذي يربط مناجم “سيماندو” بالميناء على أكثر من 650 كيلومتراً، بطاقة نقل تصل إلى 120 مليون طن سنوياً.
ويُعد هذا المشروع البالغة كلفته نحو 23 مليار دولار الأكبر في تاريخ غينيا، إذ يحوّل منطقة نائية إلى محور لوجستي واقتصادي عالمي.
وقال جيبا دياكيتي، مدير ديوان الرئاسة، إن سيماندو “يجب أن يكون لغينيا كما كان النفط لدول الخليج”، مؤكداً أن المشروع سيوفر آلاف الوظائف وينقل المهارات إلى الأيدي العاملة المحلية عبر برامج تدريب وأكاديمية متخصصة.
وكان المنجم قد اكتُشف منذ عقود، ويتميز بخام عالي الجودة، لكن استغلاله تأخر بسبب نزاعات حول حقوق التعدين، واتهامات بالفساد، فضلا عن ضخامة الاستثمارات المطلوبة في منطقة تعاني اضطرابات سياسية وضعف البنية التحتية.
ووفق معلومات سيبلغ إنتاج المشروع 40 مليون طن العام المقبل، ويرتفع إلى 120 مليون طن بحلول 2027، ما يمنح غينيا البالغ عدد سكانها 15 مليون نسمة موقعاً مهماً في سوق المعادن العالمي كأحد أكبر مصدّري الحديد، ويفتح أمامها الطريق للتحول من دولة مصدّرة للمواد الخام إلى دولة مصنّعة تسعى إلى مضاعفة اقتصادها بحلول عام 2040.
