مع اقترابِ العام الأول لسقوط النظام السوري السابق، واستلامِ أحمدِ الشرع رئاسةَ المرحلةِ الانتقالية في سوريا، لا كثيرَ يُذكَرُ بشأن الوضع الاقتصادي للسوريين، ولا جديدَ إزاءَ الفوضى الأمنية، التي شهدت تزايداً كبيراً منذ سقوط نظام الأسد، فيما شكّلَ تصاعدُ خطابِ الكراهية والعنفِ القائمِ على أساسٍ طائفي، الخطرَ الأكبرَ الذي يهدّدُ النسيجَ السوري.
أحدثُ صورِ الفوضى الأمنية كانت في محافظة درعا جنوبي سوريا، حيث أفادت مصادرُ محلية بالعثور على جثة امرأة بداخل أحد المنازل المهجورة في مدينة بصرى الشام، وذلك بعد ساعاتٍ من فقدانها، دون ورودٍ معلوماتٍ عن هُوِيَّةِ الجُناة، وأسبابِ ارتكابِهم للجريمة، فيما توفّيت طفلة متأثرة بجراحها بعد أنْ تعرّضتْ لطلْقٍ ناري في بلدة تلعادة بريف إدلب.
وفي ذات السياق، أصيب طفلان بجروحٍ خطيرة، بعد أنْ ألقى مجهولون، يستقلّون دراجةً ناريةً، قنبلةً يدوية في حيِّ الورود بمدينة حمص، فيما لاذَ الجُناةُ بالفِرار، وسْطَ حالةٍ من الخوف والهلَع بين سكّان الحيّ. كما أصيب شابٌّ بجروحٍ خطيرةٍ إثر تعرّضِه لإطلاق نارٍ مباشر من قبل مسلّحين مجهولين، بحي وادي الذهب.
جرائمُ القتل تزامنتْ مع جرائم خطف، إذ أفادت مصادرُ مَحلّيةٌ في ريف حماة وسَطَ سوريا، باختطافِ شخصٍ خلال عملية اقتحامٍ نفّذَها مسلحون مجهولون في منطقة عين الكروم، دون معرفة هُوِيَّةِ الفاعلين ودوافعِ العملية.
وكان المرصدُ السوريُّ لحقوق الإنسان، قد أعلنَ في إحصائيّةٍ مروِّعةٍ لضحايا العنفِ في سوريا، مقتلَ أكثرَ من أحدَ عشرَ ألفَ شخصٍ في سوريا، منذ سقوطِ النظامِ السوريّ السابق، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بينهم أكثرُ من ثمانيةِ آلافٍ وستِّمئةِ مدنيّ.
