في الوقتِ الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلاتها داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة الجنوبي، تبدو الحكومة الانتقالية غائبةً تمامًا عن المشهد مكتفيةً بالصمت أمام التوغل الإسرائيلي.
فبينما تتقدم الجرافات والآليات الإسرائيلية داخل الأرض السورية وتقيم السواتر والتحصينات، تنشغلُ الحكومة بتثبيت أركان سلطتها الداخلية غيرَ آبهةٍ بما يجري على حدود البلاد.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قواتٍ إسرائيلية استقدمت الاثنين، سبعَ آلياتٍ ثقيلة، بينها جرافات إلى داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث واصلت تنفيذ أعمالٍ ميدانية في المنطقة وسط غيابٍ تام لأي تحركٍ من الجهات الحكومية المعنية.
ووفقًا لمصادرِ المرصد، باشرت الآليات الإسرائيلية بإقامةِ ساترٍ ترابي غرب قرية الحانوت، وذلك في إطار استمرار تحركاتها على طول خطِّ وقف إطلاق النار، في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تزايدًا في وتيرة النشاط الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة.
المرصد الحقوقي كان قد أشار في وقتٍ سابق من الاثنين إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة بقذيفةٍ أُطلقت من داخل أراضي الجولان، دونَ ورودِ معلوماتٍ عن وقوع خسائرَ بشرية.
ويرى مراقبون أن استمرار توغلِ دول الجوار سواءً كان من الشمال أو الجنوب بلا أي ردّ فعلٍ رسمي يوضّح حجم العجز الحقيقي للحكومة الانتقالية في حماية أراضي البلاد في ظل سعيها للبقاء في السلطة، ما يجعل الأراضي السورية مكشوفة أمامَ الانتهاكات المتكررة.
