سجّلت أسعارُ النفط ارتفاعاً اليومَ الإثنين، إذ صَعَد خامُ برنت بنسبة صفر فاصلة سبعة في المئة، ليبلغَ أربعةً وستين دولاراً للبرميل، فيما ارتفعَ الخامُ الأمريكي غرب تكساس الوسيط، صفر فاصلة ثمانيةٍ في المئة، إلى ستين دولارًا فاصلة خمسةٍ وعشرين.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتقدّمِ المحادثات في الكونغرس الأمريكي، بشأن إقرارِ اتفاقٍ مؤقتٍ لإنهاء الإغلاق الحكومي، المستمرِّ منذُ أربعين يوماً، بعدما صوّتَ مجلسُ الشيوخ بأغلبية ستين صوتاً، لصالح بدءِ الخطوات الإجرائيةِ لتمويل الحكومة، حتى نهاية كانون الثاني/ يناير المقبل.
وقال مُحلّلُ الأسواقِ في مجموعة الأزمات الدولية توني سيكامور، إن إعادةَ فتحِ الحكومة الأمريكية، “ستعيد الأجور إلى نحو ثمانمئة ألفِ موظّفٍ فدرالي، وتُنعِشُ برامجَ الإنفاق الحيوية، ما يعزّز ثقةَ المستهلكين، ويحفّز النشاط الاقتصادي”، مضيفاً أن ذلك قد يدفع أسعارَ خام غرب تكساس، إلى حدود اثنين وستين دولاراً للبرميل.
في سياقٍ متصل، تتّجهُ منظمةُ البلدان المصدّرة للنفط وحلفاؤها “أوبك بلس” إلى زيادةٍ طفيفةٍ في الإنتاج خلال كانون الأول/ ديسمبر المقبل، مع وقفِ أيِّ زياداتٍ جديدة، في الربع الأول من عام ألفين وستةٍ وعشرين.
إلى ذلك، أظهر تقريرٌ لوكالات الطاقة، أن حجمَ النفط الخام المخزّن على متن السُّفُنِ في المياه الآسيوية، تضاعف خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل العقوباتِ الغربية على روسيا، وتراجُع واردات الصين والهند، ما أثار مخاوفَ من تُخمَةٍ محتملةٍ في المعروض العالمي.
ورغم هذه المخاوف، يرى محللون أن أيَّ انفراجةٍ في الأزمة السياسية الأمريكية، ستُنعش الطلبَ وتمنحُ الأسواق دعماً مؤقتاً، في ظل التقلبات الراهنة.
