في أعقابِ مخاوفَ جدية بشأن عمليات قتلٍ جماعي وقعت خلال سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في السودان، أظهرت مذكّرة دبلوماسية للأمم المتحدة أن مجلسَ حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية سيعقد جلسة طارئة في الرابع عشر من نوفمبر، تشرين الثاني الجاري بشأن الوضع في المدينة.
وأظهرت الوثيقة أن أكثر من خمسين دولة أيدت الاقتراح الذي قادته بريطانيا وأيرلندا وألمانيا وهولندا والنرويج، بما في ذلك ثلث الأعضاء الحاليين الذين لهم حقّ التصويت.
مكتب حقوق الإنسان ذكر أن مئاتِ المدنيين والمقاتلين العزّل ربما يكونون قد قتلوا خلال السيطرة على المدينة.
وفي السياق قال باحثون في جامعة ييل الأميركية إن صوراً جديدة التُقطت بالأقمار الاصطناعية، تُظهر مؤشراتٍ على استمرار عمليات القتل الجماعي داخل مدينة الفاشر ومحيطها في غرب السودان، بعد أيامٍ من سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
قوات الدعم السريع توافق على خطة أمريكية لوقف إطلاق النار
إلى ذلك أكدت قوات الدعم السريع موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل الرباعية الدولية التي تضمُّ مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة في بيانٍ أصدرته الخميس.
المتحدث باسم الدعم السريع قال في بيانٍ، “تلبيةً لتطلعات ومصالح الشعب السوداني، تؤكد قواتهم موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل دول الرباعية”. مضيفاً أن “ذلك لضمان معالجة الآثار الإنسانية الكارثية الناجمة عن الحرب وتعزيز حماية المدنيين” مؤكداً أنهم يتطلعون إلى “تطبيق الاتفاق والشروع مباشرةً في مناقشة ترتيبات وقف العدائيات”.
تمثّل سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، نقطةَ تحوّل في الحرب الدائرة بالبلاد منذ أكثر من عامين ونصف العام، إذ منح القوات سيطرة فعلية على أكثرَ من ربعِ مساحة الإقليم.
