إنجازاتٌ بارزةٌ في كافة المجالات، حققتها الإدارةُ الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا منذ تأسيسها، في إطار سعيها الدؤوب لتحديث وتطوير كافةِ القطاعات، بهدف خدمة السكان.
ومن أبرز المشاريع الخِدمية في مجال الصحة، افتتحت هيئةُ الصحة مشفى الشعب في مدينة قامشلي، بعد إعادة تأهيلِهِ وترميمه، ليقدِّمَ مُعظمَ خدماته للمواطنين مجانًا.
وبحسب هيئة الصحة، فإن مشفى الشعب في قامشلي، يضم عددًا كبيرًا من الأقسام من بينها الداخليةُ والعنايةُ المشددة، والعصبية والجراحة العامة وغيرها، إضافةً إلى العيادات الخارجية، التي تضمُّ عشرة أقسام. ويعمل في المشفى كادرٌ طبي مختصٌّ يضم عشرات الأطباء، من مختلِف الاختصاصات إلى جانب كادرٍ تمريضي وفني، يضم نحو مئتين وخمسين شخصًا.
(الهدف من إعادة تأهيل وترميم المشفى هو تقديم الخدمات لشعب قدم تضحيات جسيمة حتى وصلت لوضعها الحالي. الآن يوجد في المشفى أجهزةٌ للرنين المغناطيسي والطبق المحوري وغسيل الكلى وأقسام الجراحات العامة وقسم الأطفال وعيادات وجميعها تعمل بشكل متكامل.
(نأمل في قادم الأيام أن يتحول هذا المشفى لمركز طبي حديث ومتطور يضم بين أجنحته أقسام معالجة الأمراض المستعصية، التي تجبر المرضى على تحمل مشقة الذهاب إلى دمشق وأربيل للعلاج. وإعادة تأهيل المشفى هي لتقديم الخدمات للشعب في المنطقة).
وجهّزت هيئةُ الصحة المشفى بعددٍ من الأجهزة الحديثة، منها جهازُ الطبقي المحوري، وجهاز الرنين المغناطيسي، وأجهزةُ الأشعة، وأجهزة التنظير الجراحي والهضمي بالإضافة إلى صيدليةٍ تحتوي على أدويةٍ إسعافيةٍ مجانية.
وأثناء وجوده في المنطقة، حوّل النظام السوري السابق المرافقَ الخِدمية والصحية، إلى معقلٍ لممارسة أساليب التعذيب بحق المناهضين لحكمه. ويتحدثُ بعضُ الأطباء عن عمليات التعذيب الممنهجة، التي مارستها قواتُ النظام السابق ضد المرضى والأطباء والكادر الصحي.
(في الحقيقة مشفى الشعب خلال فترة تواجد النظام السوري السابق كان عبارة عن معتقل كبير حيث إن الكثير من المدنيين في المشفى تعرضوا للاعتقال والتعذيب إلى جانب عمليات فصل طالت الكثير من العاملين في المشفى تحت ذرائع واهية)
حدثٌ مميزٌ وتاريخي، تعيشه مدينةُ قامشلي بافتتاح مشفى الشعب، والذي يمثل إصرارَ وعزيمةَ الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، على تقديم أفضلِ الخِدمات للمدنيين من كافة المكونات، مؤكدةً أن ما حققته في السابق وما يتم تحقيقه في الحاضر ومستقبلاً، هو بفضل الإرادة الحرة والتضحيات التي قدمتها جميعُ المكوناتِ في شمال وشرق سوريا.
