رداً على إعلانِ واشنطن حول نيتها استئناف تجاربها النووية بسبب ما قالته برامج تجارب الدول الأخرى، في إشارةٍ ضمنية إلى روسيا والصين، أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كبارَ مسؤوليه بصياغة مقترحاتٍ لتجربةٍ محتملة للأسلحة النووية.
ووفقاً لوكالات أنباءٍ روسية فقد وجّه بوتين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والأجهزة الخاصة والهيئات المدنية ذات الصلة، ببذل كلِّ ما في وسعها لجمع معلوماتٍ إضافية حول هذه المسألة، وتحليلها في مجلس الأمن (القومي) وتقديمِ مقترحاتٍ متفقٍ عليها بهذا الشأن.
الرئيس الروسي قال، إنه في حالِ أقدمت دولٌ أخرى على إجراء تجاربَ نووية، فإن على روسيا أن تردَّ بالمثل، مشدداً على ضرورة أن تكون موسكو مستعدةً لمواجهة أيِّ تغيرٍ في موازين الردع الاستراتيجي، وفقاً لما نقلته وكالات الأنباء الروسية.
وزير الدفاع الروسي يؤكد ضرورة التحضير الفوري لإجراء تجارب نووية كاملة
من جهته، طالبَ وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، ببدءِ تحضيراتٍ فورية لإجراء تجاربَ نووية كاملة، مشدداً على أن احتمال قيام الولايات المتحدة بإجراء اختباراتٍ من هذا النوع يجعل من الضروري إبقاءَ القواتِ النووية الروسية في حالةِ جاهزيةٍ دائمة.
بيلوسوف، وخلال اجتماعٍ لمجلس الأمن الروسي حضره، بوتين، أضاف أن ردود موسكو على خطواتِ واشنطن يجب أن تكون ملائمةً لضمان أمن روسيا، داعياً إلى الشروع في الأعمال التحضيرية على الفور.
رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، بدوره أكد أن التحضير لمثل هذه التجارب قد يستغرق من عدة أشهر إلى عدة سنوات، محذّراً من أن عدمَ اتخاذِ التدابير المناسبة الآن قد يفوّت على روسيا الوقتَ وإمكانية الرد على الولايات المتحدة.
ووفقاً للمحللين فإن استئناف التجارب النووية سيكون مزعزعاً للاستقرار العالمي في وقتٍ يشهد العالم توتراً جيوسياسياً حاداً، محذرين من أن إقدام أيِّ دولةٍ على إجراءِ اختبارٍ على هذا النحو، من المرجح أن تحذو دولٌ أخرى حذوه، حيث لمْ تقم أيَّ دولةٍ بإجراء تجاربَ تفجيرية لأسلحة نووية في القرن الحادي والعشرين باستثناء كوريا الشمالية.
