تتوالى التصريحاتُ فيما يخصُّ عملية السلام بتركيا، من قبل المسؤولين في هذه البلاد، إذ عبّر رئيسُ النظام رجب أردوغان، عن انفتاحه على فكرة إلقاء قائدِ حزبِ العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، كلمةً في البرلمان.
أردوغان قال خلال كلمةٍ أمام نواب حزبه حزب العدالة والتنمية، إن تركيا دخلت مرحلةً جديدةً من تاريخها، وإنهم وصلوا إلى مفترقِ طُرُقٍ جديد، وفق تعبيره.
رئيسُ النظام التركي أضاف أنه أجرى محادثاتٍ وصفها بالبنّاءةِ للغاية، مع وفدٍ من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المعارض الأسبوعَ الماضي، منوّهاً إلى أنهم طرحوا فكرةَ إلقاءِ أوجلان كلمةً أمام لجنةٍ برلمانية، تُشرِفُ على عملية السلام في البلاد.
وبحسب أردوغان فإنه من المهم، الاستماعُ إلى جميع الأطراف المعنية، دون استبعادِ أي أحد، وإتاحة التعبير عن الآراء المختلفة، حتى لو كانت مُعارِضة، على حد وصفه.
تصريحاتُ أردوغان جاءت بعد يومٍ واحد، من حديثٍ لحليفه في الحكم رئيسِ حزب الحركة القومية في تركيا، دولت بخجلي، ألمَحَ فيه إلى احتمال الإفراج عن السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرتاش، رئيسِ حزب الشعوب الديمقراطي السابق المعارض في تركيا.
هذه التصريحات أشاعت حالةً من الارتياح والتفاؤل، في الأوساط الرسمية والشعبية، نحو انفراجةٍ في القضية الكردية في تركيا، لا سيما في ظل تصاعُدِ الدعوات الداخلية والدولية، لاحترام الحقوق السياسية والثقافية للكُرد، ودمجهم في عمليةٍ ديمقراطيةٍ شاملةٍ بالبلاد.
حزبُ المساواة وديمقراطية الشعوب قال، إن اللجنةَ البرلمانية، التي تضم معه أحزابًا أخرى، يجب أن يُسمَح لها بالتواصل مع أوجلان في السجن، نظرًا لأنه شخصيةٌ محوريةٌ بالنسبة للرأي العام الكردي، ولمشاركته في جهودٍ سابقةٍ لإحلال السلام.
وكان حزب العمال الكردستاني قد امتثل لدعوة قائده عبد الله أوجلان، عندما أَعلن في أيار مايو الفائت، إنهاءَ الكفاح المسلح، وحلَّ نفسه، للمضي قدماً في عملية السلام في تركيا. ولاقت دعوةُ أوجلان إشادةً كبيرةً داخل تركيا وخارجها.
