يتصاعد العنفُ في السودان من جديد، وتتفاقم معه المأساة الإنسانية يوماً بعد يوم، وسط تحذيراتٍ أممية من كارثةٍ غير مسبوقة، بينما تتحدث التقارير عن انتهاكاتٍ جسيمة وعمليات قتلٍ واسعة ضدَّ المدنيين.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في مدينة الفاشر بإقليم دارفور غربي السودان، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية بعد أسبوعٍ من سيطرةِ قوات الدعم السريع على المدينة.
غوتيريش في كلمته بمؤتمر القمة العالمية للتنمية الاجتماعية في قطر، قال إن الوضعَ في الفاشر يزدادُ سوءاً يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن مئات الآلاف من المدنيين محاصرون ويواجهون الجوع وسوءَ التغذية والأمراضِ والعنف، في ظلَّ تقاريرَ مروّعة عن انتهاكاتٍ جسيمةٍ للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.
الأمم المتحدة أوضحت أنها تلقت تقاريرَ موثوقة عن عمليات إعدامٍ واسعة النطاق وهجماتٍ عشوائية على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، إضافةً إلى حالات عنفٍ قائمة على النوع الاجتماعي والعرق.
وشدد غوتيرش على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية بشكلٍ آمنٍ وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين. كما طالبَ بوقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان الذي يزيد الوضع المأسوي سوءاً.
شبكة أطباء السودان: عشرات الجثث مكدسة داخل المنازل في مدينة بارا
وفي سياقٍ متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان، أن عشراتِ الجثث مكدّسة داخل المنازل في مدينة بارا بولاية شمال كردفان بوسط البلاد، مشيرةً إلى أن الدعم السريع تمنع ذوي الضحايا من دفنهم.
الشبكة، قالت في بيانٍ صحفي إنها تتابع بقلقٍ ما يجري في مدينة بارا من جرائمَ مروعة ترتكبها الدعم السريع بحقِّ المدنيين العزَّل، مضيفةً أن الموتى محاصرون في بيوتهم، والأحياء يعيشون وسطَ الرعب والجوع والعطش، مع انقطاعٍ تام للاتصالات وانعدامٍ لأي وجودٍ طبي أو إنساني فعَّال.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والطبية، والمجتمع الدولي كافة، بالتحرك الفوري والجاد لوقفِ هذه الانتهاكات، وفتحِ ممراتٍ آمنة للمدنيين، وتمكين الأسر من دفن موتاها بكرامة.
