القطاع المالي في تونس يشهد شللاً تامّاً، مع بلوغ نسبة الإضراب في يومه الثاني مئةً في المئة، وفق ما أعلنته نقابةُ البنوك التابعة لاتحاد الشغل.
ويشمل الإضرابُ البنوكَ العامة والخاصة وشركات التأمين والمؤسسات المالية، بعد فشل المفاوضات حول زيادات الأجور.
وقالت النقابةُ إن تدهورَ القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، فرضا تعديلاتٍ عاجلةً على الرواتب، مؤكدةً أن العاملين في القطاع يعانون من العجز المالي، رغم الأرباح التي تحققها المؤسسات المصرفية.
ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يتمتع بنفوذ واسع، إلى الإضراب بعد تعثُّرِ المفاوضات مع المجلس البنكي والمالي، الذي يمثل البنوكَ العامة والخاصة، بشأن الأجور وظروف العمل.
وقال نور الدين الطبوبي، الأمينُ العام للاتحاد العام التونسي للشغل، أمامَ مئاتٍ من موظفي البنوك المحتشدين قرب مقر الاتحاد: ” إن الحقوق النقابية، مثلُها مثل الحريات العامة والفردية، تتعرض لهجومٍ ممنهج”، مضيفاً أن “النقابيين لا يناضلون من أجل حقوقهم فحسب، بل من أجل كرامتهم أيضاً”.
وفي المقابل، اعتبر المجلس البنكي والمالي، أن الإضرابَ “غيرُ مبرّر”، مشيراً إلى التزامه بالزيادات في إطار قانون المالية، لعام 2026، ومحذراً من أضراره على الأفراد والشركات.
وأدت الحركةُ الاحتجاجيةُ إلى اصطفاف المواطنين أمام الصرافات الآلية، حيث تعطّل معظمها، ما زادَ من الضغوط اليومية على المواطنين، الذين يواجهون أصلاً أزمةً معيشيةً خانقة، ونقصاً في السلع والخدمات.
وتعيش تونس وضعاً اقتصادياً صعباً، مع ديونٍ تتجاوز ثمانين في المئة من الناتج المحلي، وضعف النمو، وارتفاع الأسعار، في وقتٍ تتصاعد فيه الاحتجاجاتُ الاجتماعية والبيئية في عددٍ من المدن.
