زعيم حزب الحركة القومية في تركيا “دولت بخجلي” يُدلي بتصريحاتٍ جديدة، أثارت ضجةً داخل الأوساط الرسمية والشعبية، حيث تحدّث عن إمكانية الإفراج عن السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرتاش، رئيسِ حزب الشعوب الديمقراطي السابق المعارض في تركيا.
وعندما سُئل بخجلي عن القرارِ النهائي للمحكمة في القضية، قال للصحفيين إن المسار القانوني قد اكتمل، وإطلاقُ سراح دميرتاش أمرٌ مفيد لتركيا.
هذه التصريحات أشاعت حالةً من الارتياح والتفاؤل، نحو انفراجةٍ في القضية الكردية في تركيا، سيما في ظل تصاعد الدعوات الداخلية والدولية، لاحترام الحقوق السياسية والثقافية للكرد، ودمجهم في عملية ديمقراطية شاملة بالبلاد.
تعليق بخجلي المفاجئ، يأتي بعد عام من دعوته هو نفسه الحليف الأساسي لرئيس النظام رجب أردوغان، لإجراء تغييراتٍ كبيرة في سياسات البلاد، خاصة فيما يتعلق بالكرد. لكنّ هناك شكوكاً كبيرةً في مدى جدية النظام الحاكم بتركيا، فيما يخص استعداده لقبول نداء السلام، الذي أطلقه قائدُ حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.
واعتُقل دميرتاش في تشرين الثاني نوفمبر عام 2016، ووُجّهت لها اتهاماتٌ أكد مراقبون أن دوافَعها سياسيةٌ بامتياز. وحكمت السلطاتُ التركية عليه بالسجن لأكثر من أربعين عامًا.
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كانت قد أصدرت حُكمين في قضية دميرتاش، وقالت إن حقوقه تعرضت لانتهاكات، وطالبت بالإفراج عنه فوراً. ورفضت المحكمةُ الأوروبية أحدثَ استئنافٍ قدّمه النظام التركي ضد حكم المحكمة الإثنين.
وتعرض حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، ومِن قبله حزب الشعوب الديمقراطي لحملة استهداف لسنوات، سُجن خلالها الآلافُ من مسؤوليه وأعضائه، وأُقيل العديدُ من نوابه ورؤساء البلديات المنتمين له، الأمر الذي أثار انتقاداتٍ واسعةً بسبب القمع السياسي الذي تمارسه السلطات ضد سياسيين تم انتخابهم ديمقراطيا.
