في ظلِّ التكتّمِ الإعلامي المُطبِق من قِبَل وسائلِ الحكومةِ الانتقالية السورية، تتفاقمُ الفوضى الأمنية في مناطق سيطرتها، لتتحوّلَ إلى مشهدٍ دامٍ، يحصدُ أرواحَ المدنيين، ويكشفُ هشاشة القبضة الأمنية في مواجهة الانفلاتِ المتصاعد.
المرصدُ السوري لحقوق الإنسان أكد أنّ الأهالي عثروا على جثثِ أربعةِ شبّان في ريفَيْ حِمْصَ والسويداء وسَطَ وجنوبَ البلاد, حيث تمَّ العثورُ على جثتَي شابّين في قرية برج قاعي بريف حمص، دون معرفةِ الفاعلين، مرجِّحاً أنّ سببَ ارتكابِ الجريمة يعودُ لانتماءاتٍ طائفية.
أما في ريف السويداء، فقد عُثِر على جثةِ شابَّيْن آخرَين كانا في عِدادِ المفقودين، عَقِبَ أحداثِ تموز/ يوليو الماضي، في داخلِ أحدِ المنازلِ الواقعةِ على طريق بلدتي ولغا – المزرعة، وعليهما آثارُ أعيرة نارية، ممّا يوحي بتعرّضهم لعمليةِ إعدامٍ ميدانية خلالَ الهجماتِ التي شهدتْها المحافظة.
المرصد السوري: مقتل 15 شخصا بينهم امرأتين وطفل في مناطق متفرّقة من البلاد
إلى ذلك أكّدَ المرصدُ الحقوقي أنّ خمسةَ عشرَ شخصاً، بينهم امرأتان وطفلٌ، قتِلوا خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وذلك نتيجة اشتباكاتٍ مسلّحة وانفجارِ ألغامٍ من مخلفاتِ الحرب.
وحسب إحصائيات المرصد، فقد بلغ تعدادُ ضحايا السلوكات الانتقامية وعمليات الاغتيال والتصفيات، أكثرَ من ألفٍ ومئةِ شخصٍ بينهم عشراتُ الأطفال والنساء منذ مطلع العام الجاري، وذلك علاوة على مجازر الساحل السوري والسويداء التي خلّفت آلافَ القتلى والجرحى.
